تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- وعن سعيد بن المسيب -في رواية عنه- قال:"أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يُخرص العنب كما يُخرص النخل، وتؤخذ زكاته زبيبًا، كما تؤخذ زكاة النخل تمرًا " رواه أبو داود والنسائي والترمذي وابن حبان والدارقطني، وفيه الانقطاع الذي ذكرناه (المصدر السابق).

3- وقد عمل به النبي -صلى الله عليه وسلم- فخرص على امرأة بوادي القرى حديقة لها -عام تبوك- وكان خرصه عشرة أوسق، وقال للمرأة: أحصي ما يخرج منها، فأحصته فكان كما قال -صلى الله عليه وسلم- متفق عليه من حديث أبى حميد الساعدي (المصدر نفسه).

4- وروى أبو داود عن عائشة قالت -وهى تذكر شأن خيبر-: "كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يبعث عبد الله بن رواحة إلى يهود، فيخرص النخل حين يطيب، قبل أن يؤكل منه" قال المنذري: في إسناده رجل مجهول (مختصر السنن للمنذري: 2/213).

5- وعن سهل بن أبى حثمة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "وإذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث، فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع" رواه الخمسة إلا ابن ماجة، ورواه ابن حبان والحاكم في المستدرك: 1/402، وأبو عبيد في الأموال ص485، والبيهقي في السنن: 4/123، وابن حزم في المحلى: 5/255 وقد سكت عنه أبو داود والمنذري، وصححه ابن حبان والحاكم ووافقه الذهبي قال الحاكم: "وله شاهد بإسناد متفق على صحته: أن عمر بن الخطاب أمر به" ولم يحكم الترمذي عليه بشىء، ولكنه ذكر أن العمل عليه عند أكثر أهل العلم (انظر مختصر السنن: 2/213).

قال الخطابى -في معالم السنن-: في هذا الحديث إثبات الخرص والعمل به، وهو قول عامة أهل العلم، إلا ما روى عن الشعبي: الخرص بدعة، وأنكر أصحاب الرأي الخرص، وقال بعضهم، إنما كان ذلك الخرص تخويفًا للأكرة (الزراع) لئلا يخونوا فأما أن يلزم به حكم فلا وذلك أنه ظن وتخمين، وفيه غرر وإنما كان جوازه قبل تحريم الربا والقمار.

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ٣٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ٣٣٦