تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل يعتبر الجهد في غير السقي؟

بقى النظر فيما إذا ثقلت المؤونة بسبب آخر غير سقيه بالآلات ونحوها، كأن يحتاج إلى حفر الترع والمصارف والقنوات ونحو ذلك.

والذي أفاده صاحب المغنى في هذا المقام أن حفر الأنهار والقنوات، لا يؤثر في نقصان الزكاة، وعلل ذلك بأنه من جملة إحياء الأرض ولا يتكرر كل عام المغنى: 2/699.

ومثل ذلك أفاده الرافعي في الشرح الكبير، وعلله بأن مؤونة القنوات إنما تتحمل لإصلاح الضيعة، والأنهار تُشَق لإحياء الأرض، فإذا تهيأت وصل الماء إلى الزرع بطبعه مرة أخرى، فيكون فيه العُشر، بخلاف السقي بالنواضح ونحوها الشرح الكبير مع المجموع: 5/578.

وفصل الإمام الخطابى فقال: وأما الزرع الذي يُسقى بالقنى (القنوات) فالقياس على هذا أن ينظر، فإن كان لا مؤونة فيها أكثر من مؤونة الحفر الأول وكسحها في بعض الأوقات، فسبيلها سبيل النهر والسيح في وجوب العُشر فيها، وإن كان تكثر مؤونتها بأن لا تزال تتداعى وتنهار، ويكثر نضوب مائها، فيحتاج إلى استحداث حفر، فسبيلها سبيل ماء الآبار التي يُنزح منها بالسواني والله أعلم معالم السنن: 2/207.

وتبعه في هذا التفصيل بعض الشافعية، كما ذكر الرافعي في الشرح الكبير نفس المصدر الأسبق، وانظر الروضة للنووي: 2/244

المبحث الخامس

تقدير الواجب بالخرص

فهرس

خطأ الخارص

هل يخرص غير النخيل والأعناب؟

شرعية الخرص وفوائده

وقت الخرص

شرعية الخرص وفوائده

سن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في النخيل والأعناب: تقدير النصاب ومقدار الواجب فيها بالخرص دون الكيل أو الوزن.

ومعنى الخرص في اللغة: الحزر والتخمين، فهو إذن تقدير ظني يقوم به رجل عارف مجرب أمين، وذلك إذا بدا صلاح الثمار، فيحصى الخارص ما على النخيل والأعناب من الرطب والعنب ثم يقدِّره تمرًا وزبيبًا، ليعرف مقدار الزكاة فيه، فإذا جفت الثمار أخذ الزكاة التي سبق تقديرها منها.

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ٣٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ٣٣٤