تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالأوسق الخمسة - وهي النصاب الشرعي = 5×10 = 50 كيلة مصرية، أي أربعة أرادب وويبة.

وهذه النتيجة توافق ما انتهى إليه الشيخ على الأجهوري من علماء المالكية - في منتصف القرن الحادي عشر الهجري- من ضبط النصاب بالكيل المصري فوجده كذلك، فقد ذكر أنه حر النصاب عام 1042 هـ (سنة اثنتين وأربعين وألف)، بكيل مصر فوجده أربعة أرادب وويبة، وذلك لأن المد -كما تقرر- ملء اليدين المتوسطتين غير مقبوضتين ولا مبسوطتين، قال: وقد وجدت القدح المصري يأخذ ملأهما ثلاث مرات كما حررت ذلك بأيدي جماعة، ومن المعلوم أن النصاب ثلاثمائة صاع، والصاع أربعة أمداد، فيكون النصاب بالقدح المصري 400 (أربعمائة) قدح، وهي أربعة أرادب وويبة .(حاشية العدوى على شرح الخرشي: 2/168).

أما بالوزن فيساوى النصاب بالأرطال المصرية = 300 × 4.8 = 440 رطلاً من القمح.

وبالكيلو جرامات يوازي = 300 × 2.156 =646.96 كيلو جرام قمح، وبالتقريب = 647 ك ج (بناء على تصحيح مقدار الصاع أصبح الوسق 647 ك ج بدل 653 في الطبعات السابقة).

إلى الأعلى

نصاب غير المكيلات

ما ذكرنا من النصاب "الأوسق الخمسة" إنما هو في المكيلات من الحاصلات الزراعية، أما ما لا يقدر بالكيل كالقطن والزعفران فقد اختلفوا في تقدير نصابه:

(أ) قال أبو يوسف: يعتبر فيه القيمة، وذلك أن تبلغ قيمة الخارج من قطن وغيره قيمة خمسة أوسق من أدنى ما يكال من الحبوب، كالشعير مثلاً، وإنما قال ذلك لأن الأصل اعتبار الوسق حيث ورد به النص، غير أنه إن أمكن اعتباره صورة ومعنى اعتبر، وإن لم يمكن يجب اعتباره معنى، وهو قيمة الموسوق بدائع الصنائع:2/61، واعتبار الأدنى لحظ الفقراء.

وعلى هذا تجب زكاة القطن إذا كان ثمن الخارج منه يساوى ثمن خمسين كيلة من الشعير، باعتباره أرخص الحبوب الآن على ما نعلم، وخاصة في مصر.

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ٣٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ٣٢٩