تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما دام قد ثبت لنا كل من الصاع والمد بالأرطال البغدادية، فمن الممكن أن نعرف مقدارها بأي مقياس آخر: بالأرطال المصرية مثلاً، أو بالدراهم أو الجرامات، أو اللترات، إذ أن النسب بين هذه الأمور ثابتة .(الخراج في الدولة الإسلامية ص303).

وإذا عرفنا مقدار الصاع عرفنا -بالتالي- مقدار الوسق، الذي جعل الشارع خمسة منه نصاب الحب والثمر.

والنصاب -كما قال ابن قدامة- معتبر بالكيل، فإن الأوساق مكيلة، وإنما نقلت إلى الوزن لتضبط وتحفظ وتنقل، ولذلك تعلق وجوب الزكاة بالمكيلات دون الموزونات، والمكيلات تختلف في الوزن، فمنها الثقيل كالحنطة والعدس، ومنها الخفيف كالشعير والذرة، ومنها المتوسط، وقد نص أحمد على أن الصاع خمسة أرطال وثلث من الحنطة .(المغنى: 2/701).

وقال بعض أهل العلم: أجمع أهل الحديث على أن مد النبي -صلى الله عليه وسلم- رطل وثلث قمحًا من أواسط القمح، وهذا يدل على أنهم قدروا الصاع بالثقيل، فأما الخفيف فتجب الزكاة فيه إذا قارب هذا وإن لم يبلغه (المغنى: 2 / 701)، ومن هنا سيكون أساس تقديرنا هو وزن القمح الوسط.

ومن حيث إن نسبة الرطل البغدادي إلى الرطل المصري هي كنسبة (9 إلى 10) كما حقق على مبارك (الخراج في الدولة الإسلامية ص304 - 305)، فإن الصاع بالأرطال المصرية =3/1 5 × 10/9=4.8 أرطال مصرية (قمحًا) .(المرجع السابق)، وهذا الرقم يساوى بالجرامات (2156) حسب الوزن بالقمح.

وهذا المقدار يساوى بالماء 2.75 لترًا.

وإذا كان الإردب المصري الحالي = 128 لترًا (بالماء) وهو مكون من 96 قدحًا.

فبعملية حسابية نجد أن الصاع = 3/1 1 قدحًا أي 6/1 كيلة مصرية.

فالكيلة المصرية الحالية =6 آصع، والإردب = 72 صاعًا (حدث خطًأ حسابي في الطبعات السابقة، حيث كتب بدل رقم 2.156 رقم 2.176، وقد صححنا الخطأ في هذه الطبعة فنرجو استدراكه فيما سبق من طبعات).

ويكون الوسق -وهو 60 صاعًا- يساوى 6/60 = 10 كيلات مصرية.

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ٣٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ٣٢٨