أولاً: عموم قوله تعالى في سورة البقرة: (ومما أخرجنا لكم من الأرض) (البقرة:267) ولم يُفرِّق بين مخرج ومخرج (قال الفخر الرازي في تفسير الآية (7/65): ظاهر الآية يدل على وجوب الزكاة في كل ما تنبته الأرض على ما هو قول أبي حنيفة -رحمه الله- واستدلاله بهذه الآية ظاهر جدًا، إلا أن مخالفيه خصصوا عموم هذه الآية بقوله صلى الله عليه وسلم : "ليس في الخضراوات صدقة" أ هـ.
أقول: ولكن الحديث -كما سيأتي- ليس من الصحة بحيث يخصص عموم الآية، فبقي استدلال أبي حنيفة ظاهرًا جدًّا كما قال).
ثانيًا: قوله تعالى: (وآتوا حقه يوم حصاده) (الأنعام:141) وذلك بعد ذكر أنواع المأكولات -من الجنات- معروشات وغير معروشات - والنخل والزرع، والزيتون والرمان، وأحق ما يحمل الحق عليه الخضراوات؛ لأنها هي التي يتيسر إيتاء الحق منها يوم القطع، وأما الحبوب فيتأخر الإيتاء فيها إلى يوم التنقية (بدائع الصنائع:2/59).
ثالثًا: قوله صلى الله عليه وسلم : "وفيما سقت السماء العُشر، وفيما سُقِى بالنضح نصف العشر" من غير فصل بين ما يبقى وما لا يبقى، وما يؤكل وما لا يؤكل، وما يُقتات وما لا يُقتات.
إلى الأعلى
تعقيب وترجيح