تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الإجماع فقد أجمعت الأمة على: وجوب العُشر أو نصفه فيما أخرجته الأرض في الجملة، وإن اختلفوا في التفاصيل (بدائع الصنائع:2/54).

المبحث الثاني

الحاصلات الزراعية التي تجب فيها الزكاة

فهرس

مذهب أبى حنيفة

تعقيب وترجيح

مذهب ابن عمر وطائفة من السلف

مذهب مالك والشافعي

مذهب أحمد

وإذا كانت زكاة الخارج من الأرض من زرع وثمر ثابتة -في الجملة- بالكتاب والسنة والإجماع والمعقول -كما قرر العلماء- فأي هذه الحاصلات الزراعية يجب فيها الزكاة المعلومة - العُشر أو نصفه؟ أتجب في كل ما يخرج من الأرض أم في بعضه؟ وما هذا البعض؟ وما وجه تخصيصه؟

اختلفت المذاهب في الحاصلات الزراعية التي تجب فيها الزكاة :

1- مذهب ابن عمر وطائفة من السلف: "وجوب الزكاة في الأقوات الأربعة خاصة"

ذهب ابن عمر وبعض التابعين ومن بعدهم: أن لا زكاة في شيء من الحبوب غير الحنطة والشعير، ولا شيء في ثمار الفاكهة إلا في التمر والزبيب.

وهو رواية عن أحمد، وموسى بن طلحة، والحسن، وابن سيرين، والشعبي، والحسن بن صالح، وابن أبي ليلى، وابن المبارك، وأبي عبيد (المحلي: 5/209 وما بعدها) ووافقهم إبراهيم وزاد: "الذرة" (المغني: 2/691).

واحتج أصحاب هذا القول:

(1) بما روى ابن ماجة والدارقطني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه قال: "إنما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب" وزاد ابن ماجه: "الذرة" (قال الشوكاني: في إسناده محمد بن عبيد الله العرزمي وهو متروك - نيل الأوطار:4/143).

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ٣٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ٣٠٧