3- وشبهة ثالثة ذكرها أبو عبيد عن "بعض من يتكلم في الفقه" قال: إنه لا زكاة في أموال التجارة واحتج بأنه إنما أوجب الزكاة فيها من أوجبها بالتقويم، وإنما يجب على كل مال الزكاة في نفسه، والقيمة سوى المتاع، فأسقط عنه الزكاة لهذا المعنى قال أبو عبيد: وهذا عندنا غلط في التأويل: لأنَّا قد وجدنا السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قد يجب الحق في المال ثم يحول إلى غيره مما يكون إعطاؤه أيسر على معطيه من الأصل، ومن ذلك كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى معاذ باليمن بالجزية "إن على كل حالم (بالغ) دينارًا أو عدله من المعافر" (رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي والدارقطني وابن حبان والحاكم والبيهقي من حديث مسروق عن معاذ وحسنه الترمذي، وهو جزء من الحديث الذي ذكرناه في زكاة البقر) والمعافر ثياب يمنية، وعدله: قيمته، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم العرض مكان العين (النقد) ثم كتب إلى أهل نجران "أن عليهم ألفي حُلّة في كل عام أو عدلها من الأواقي - يعني من الدراهم" فأخذ العين (أي النقود) مكان العرض.
فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ٢٨٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
فقه الزكاة يوسف القرضاويص ٢٨٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي