تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد كانت التجارة قائمة في عصره صلى الله عليه وسلم في أنواع مما يتجر به، ولم يرد عنه نقل صحيح يفيد وجوب ذلك قالوا: وحديثا سمرة وأبي ذر لا تقوم بمثلهما حُجَّة لضعفهما ولا سيما في التكاليف التي تعم بها البلوى (انظر الروضة الندية: 1/192-193).

وجوابنا: أنه قد عارض ما ذكروا من الأصول أصول أخرى أفادتها العمومات التي أوجبت في كل مال حقًا، وأفادتها أيضًا الأدلة الخاصة التي استقيناها من الكتاب والسنة، وأقوال الصحابة، وإجماع من يعتد به من أهل العلم.

وحديث سمرة بن جندب سكت عنه أبو داود والمنذري وهذا تحسين منهما، وحسنه ابن عبد البر، وقال الشيخ أحمد شاكر، ردًا على ابن حزم: رواته معروفون ذكرهم ابن حبان في الثقات.

وحديث أبي ذر صححه الحاكم وذكر له الحافظ عدة طرق ضعيفة، وقال في إحداها: هذا إسناد لا بأس به.

وقد تأيد الحديثان بالعمومات، وبعمل الصحابة، وإجماع السلف، مع ما يعضدهما من النظر الصحيح والقياس السليم.

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ٢٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ٢٨٥