(ب) وإن كان معدًا للانتفاع والاستعمال الشخصي نظرنا في نوع هذا الاستعمال، فإن كان محرمًا كأواني الذهب والفضة والتحف والتماثيل، وما يتخذه الرجل لنفسه من سوار أو طوق أو خاتم ذهب أو نحو ذلك وجبت فيه الزكاة؛ لأنه عدل به عن أصله بفعل غير مباح فسقط حكم فعله، وبقى على حكم الأصل.
(ج) ومن الاستعمال المحرم ما كان فيه سرف ظاهر من حلي النساء، ويعرف ذلك بمجاوزة المعتاد لمثل هذه المرأة في مثل بيئتها وعصرها وثروة أمتها.
(د) وإن كان الحلي معدًا لاستعمال مباح كحلي النساء -في غير سرف- وما أعد لهن، وخاتم الفضة للرجال: لم تجب فيه الزكاة؛ لأنه مال غير نام، لأنه من حاجات الإنسان وزينته كثيابه، وأثاثه ومتاعه، وقد أعد لاستعمال مباح، فلم تجب فيه الزكاة كالعوامل من الإبل والبقر.
(هـ) ولا فرق بين أن يكون الحلي المباح مملوكًا لامرأة تلبسه أو تعيره أو يكون مملوكًا لرجل يحلى به أهله أو يعيره أو يعده لذلك.
(و) وما وجبت فيه الزكاة من الحلي أو الآنية أو التحف يزكى زكاة النقدين، فيخرج ربع عشره (2.5بالمائة) كل حول، وحده أو مع بقية ماله، إن كان له مال.
(ز) وهذا بشرط أن يكون نصابًا أو يكمل بمال عنده قدر نصاب، وهو خمسة وثمانون جرامًا من الذهب.
والمعتبر: القيمة لا الوزن لأن للصنعة أثرها في زيادة القيمة.
الفصل الرابع
زكاة الثروة التجارية
فهرس
شروط الزكاة في مال التجارة
كيف يزكي التاجر ثروته التجارية
أدلة وجوب زكاة التجارة
شبهات المخالفين
مقدمة
أباح الله للمسلمين أن يشتغلوا بالتجارة ويكسبوا منها، بشرط ألا يتجروا في سلعة محرمة ولا يهملوا العنصر الأخلاقي في معاملاتهم، من الأمانة والصدق والنصح، ولا تلهيهم مشاغل التجارة ومكاسبها عن ذكر الله وأداء حقه سبحانه (انظر في ذلك: كتابنا "الحلال والحرام" فصل "الكسب والاحتراف").