تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يهولن القارئ أن البخاري أخرج له، فقد ذكر الحافظ ابن حجر: أنه ليس له في البخاري إلا حديثان: أحدهما تابع عليه، والثاني ذكره مقرونًا بغيره (هدى الساري "مقدمة الفتح": 2/189 - 190).

وقال الحافظ الزيلعى في "نصب الراية": "صاحبا الصحيح إذا أخرجا لمن تكلم فيه فإنما ينتقيان من حديث ما تابع عليه، وظهرت شواهده وعلم أن له أصلاً، ولا يرويان ما تفرد به، سيما إذا خالفه الثقات" (نصب الراية: 1/342).

هذا وقد تفرد بهذا الحديث -عن عتاب بن بشير- ثابت بن عجلان، كما قال البيهقي (المرجع نفسه: 2/372).

وثابت -وإن أخرج له البخاري- تكلم فيه أيضًا: فابن معين وثقة، وقال أحمد بن حنبل: أنا متوقف فيه، وقال أبو حاتم: صالح وذكره "ابن عدى" وساق له ثلاثة أحاديث غريبة وذكره "العقيلي" في كتاب "الضعفاء" وقال: لا يتابع على حديثه قال: فمما أنكر عليه حديث عتاب بن بشير عن عطاء عن أم سلمة وساق الحديث الذي معنا وقال الحافظ عبد الحق: ثابت لا يحتج به، فناقشه على قوله أبو الحسن بن القطان وقال: قول العقيلي أيضًا فيه تحامل عليه وقال: إنما يمر بهذا من لا يعرف بالثقة مطلقًا أما من عرف بها فانفراده لا يضر، إلا أن يكثر ذلك منه قال الذهبي معقبًا على ابن القطان: أما من عرف بالثقة فنعم وأما من وثق، ومثل أحمد الإمام يتوقف فيه، ومثل أبى حاتم يقول: صالح الحديث ("صالح الحديث" من ألفاظ المرتبة الدنيا من مراتب التعديل، عدها بعضهم الرابعة، وبعضهم السادسة، وهو ما أشعر بالقرب من التجريح، كما قال السخاوي في شرح "الألفية" والسندس في شرح النخبة انظر: الرفع والتكميل ص 109، 116، 124): فلا نرقيه إلى رتبة الثقة، فتفرد هذا يعد منكرًا، فرجح قول العقيلي وعبد الحق" (الميزان: 1/364 - 365).

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ٢٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ٢٦٢