تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- واستند القائلون بزكاة الحلي أولاً إلى إطلاق الآية الكريمة: (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم) (التوبة: 34) فالذهب والفضة في الآية يشمل الحلي كما يشمل النقود والسبائك، فما لم تؤد الزكاة منها فهي كنز يكوى به صاحبه يوم القيامة.

2- واستندوا ثانيًا إلى عموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: "في الرقة ربع العشر وليس فيما دون خمس أواق صدقة" مفهومه: أن فيها صدقة إذا بلغت خمس أواق، وإلى عموم ما جاء في زكاة الذهب مثل: "ما من صاحب ذهب لا يؤدى زكاته" الحديث، وقد تقدم.

3- واستدلوا ثالثًا بما ورد من الأحاديث في زكاة الحلي خاصة، وقد صححها طائفة من الأئمة، ومنها:

(أ) ما روى أبو داود من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن امرأة (عند ابن أبى شيبة وأبى عبيد أنها امرأة من اليمن) أتت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومعها ابنة لها، وفى يد ابنتها مسكتان (أسوارتان) غليظتان من ذهب، فقال لها: أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟ قال: فخلعتهما فألقتها إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وقالت: هما لله ورسوله (الحديث سكت عنه أبو داود قال المنذري في مختصر السنن: وأخرجه الترمذي بنحوه وقال: لم يصح في هذا الباب عن النبي -صلى الله عليه وسلم- شيء، وأخرجه النسائي مسندًا ومرسلاً، وذكر أن المرسل أولى بالصواب - انظر مختصر السنن للمنذري: 2/175، وذكره في كتاب الزكاة من "الترغيب" وأشار إليه بعلامة الضعف، حيث صدره بلفظه: "روى" وأهمل الكلام عليه في آخره، وهذا علامة الإسناد الضعيف، كما ذكر ذلك في مقدمة كتابه "الترغيب": 1/555، 556 - طبع مصطفى الحلبي - الطبعة الثانية، وسيأتي رأى أبى عبيد فيه وتعليقنا عليه.

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ٢٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ٢٤٨