تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا المسلم لا يعتبر بهذه النقود التي عنده من الأغنياء الذين تجب عليهم الزكاة كما في حديث: "تؤخذ من أغنيائهم" كيف وهو مفتقر إليها فيما لابد له من ضروريات حياته، وحاجاته الأساسية وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: "لا صدقة إلا عن ظهر غنى"، كما قال: "ابدأ بمن تعول".

المبحث الثاني

في زكاة الحلي والأواني والتحف الذهبية والفضية

زكاة الحلي والأواني والتحف الذهبية والفضية

من تمام البحث في زكاة الذهب والفضة: معرفة الحكم فيما يتخذ منهما أواني للاستعمال، أو تحفًا للزينة والترف، أو تماثيل لإنسان أو حيوان أو غيرهما، أو حليًا للنساء أو للرجال: هل تجب الزكاة في ذلك أم لا ؟ أم تجب في بعضه دون بعض؟

إلى الفهرس

أواني الذهب والفضة وتحفهما فيها الزكاة

والذي لا خلاف فيه بين علماء الإسلام: أن ما حرم استعماله واتخاذه من الذهب والفضة، تجب فيه الزكاة.

ومن ذلك: الأواني التي جاء الحديث الصحيح بتحريمها والوعيد على من استعملها، لما فيها من مظاهر الترف والسرف (انظر في حكم تحريم آنية الذهب والفضة وحكمته: كتابنا "الحلال والحرام" فصل "في البيت") ولأنها تعد -حينئذ- نقودًا مكنوزة وثروة معطلة بدون حاجة ويستوي في هذه الحال ما استعمل منها للطعام والشراب، وما اتخذ زينة وتحفة فكلاهما من الترف المذموم وذلك كما قال في المغنى: إن ما حرم استعماله، حرم اتخاذه على هيئة الاستعمال ويستوي في ذلك الرجال والنساء، لأن المعنى المقتضى للتحريم يعمهما، وهو الإفضاء إلى السرف والخيلاء، وكسر قلوب الفقراء، فيستويان في التحريم وإنما أبيح للنساء التحلي لحاجتهن إليه، للتزين للأزواج، وليس هذا بموجود في الآنية ونحوها فتبقى على التحريم.

والتماثيل محرمة ولو كانت من برونز أو نحاس، فإذا كانت من فضة أو ذهب تضاعفت حرمتها (انظر المرجع السابق).

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ٢٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ٢٤٣