والدين الذي يمنع وجوب الزكاة عند الحنفية هو الذي له مطالب من جهة العباد، سواء أكان لله كالزكاة (قال ابن عابدين نقلاً عن البدائع: "والمطالب هنا هو السلطان تقديرًا؛ لأن له الطلب في زكاة السوائم، وكذا في غيرها، لكنه لما كثرت الأموال في عهد عثمان رضي الله عنه، وعلم أن في تتبعها ضررًا بأصحابها، رأى المصلحة في تفويض الأداء إليهم، بإجماع الصحابة، فصار أرباب الأموال كالوكلاء عن الإمام، ولم يبطل حقه عن الأخذ ولذا قال أصحابنا: لو علم من أهل بلدة أنهم لا يؤدون زكاة الأموال الباطنة فإنه يطالبهم "رد المحتار: 2/6") والخراج أو للخلق كديون الآدميين بخلاف دين النذر والكفارة والحج لعدم مطالب بها من جهة العباد (المرجع السابق ص 6، 7).
واختلفوا في الدين المؤجل: هل يمنع أو لا ؟ (المرجع السابق ص 6، 7).
وعند الشافعية قال النووي: إذا قلنا: الدين يمنع الزكاة فسواء دين الله عز وجل ودين الآدمي (الروضة: 2/199).
4- الفضل عن الحاجة الأصلية