وهناك خطأ شائع عند كثير من المعاصرين ممن يكتبون في الزكاة، عندما يتحدثون عن نصاب النقود.
من ذلك: ما كتبته اللجنة المنتخبة من علماء المذاهب الأربعة في كتاب "الفقه على المذاهب الأربعة" الذي اعتمدته وزارة الأوقاف المصرية:
قالت: إن نصاب الزكاة في الذهب يساوى -بالعملة المصرية- أحد عشر جنيهًا مصريًا ونصفًا وربعًا وثمنًا (1187.5قرشًا) وأن نصاب الفضة يساوى 529 قرشًا وثلثي القرش (الفقه على المذاهب الأربعة ص 481- الطبعة الخامسة).
وقد شاع هذا التقدير في كثير من الكتب والمجلات، واشتهر على ألسنة الذين يتعرضون لإفتاء الناس.
والخطأ هنا في شيئين:
الأول: أن هذا النصاب 11 جنيهًا ذهبيًا وسبعة أثمان الجنيه بالوزن القديم للجنيه المصري -وقد كان يزن (8.5) جرامات- لا يساوي (1187.5) قرشًا فقط، فإن هذا يكون صحيحًا لو كان تقدير النصاب بالجنيه، على أساس العملة الورقية، أما الجنيه الذهبي، فإن النصاب فيه يساوى أكثر من ثمانين جنيهًا بالعملة الورقية؛ وذلك لاختلاف القيمة الحقيقية للجنيه الذهبي عن القيمة الاسمية اختلافًا شاسعًا، حتى إنه ليقدر الآن (1969) بنحو سبعة جنيهات من العملة الورقية.