وإذن يكون نصاب الفضة بالوزن الحديث هو 2.975 × 200 = 595 من الجرامات، ويكون نصاب الذهب هو4.25 × 20 = 85 جرامًا من الذهب.
فمن ملك من الفضة الخالصة -نقودًا أو سبائك- ما يزن 595 جرامًا وجبت عليه فيه الزكاة: 2.5بالمائة، إذا اعتبرنا نصاب الفضة، كما هو شائع وهذا يحتاج إلى تمحيص، كما سيأتي.
وإذا عرفنا أن الريال المصري وفق آخر تعديل يزن 14 جرامًا، وأن نسبة الفضة فيه .0.72 (صدر قانون رقم 264 لسنة 1956، يقضى بأن يكون الريال المصري 14 جرامًا، والقطعة ذات العشرة القروش 7 جرامات، والخمسة القروش 3.5 جرامًا، وأن تكون نسبة الفضة 0.720 (انظر كتاب "سك النقود" الصادر عن مصلحة سك النقود في العيد الثامن للثورة المصرية ص 247)، إذن يكون ما فيه من الفضة الخالصة = 10.08 جرامات فعلى هذا يكون نصاب النقود الفضية من الريالات المصرية هو 595 ÷10.08 =59.02 ريالاً أي =1180.4 قرشًا.
فإذا جرينا على مذهب الحنفية الذين لا يشترطون نقاء النقود من الغش، ويقبلون المغشوش إذا راج رواج الخالص، كان النصاب من الريالات هو: 595 ÷ 14 = 42.5ريالاً أي = 850 قرشًا.
ولكن الأول هو مذهب الجمهور، وهو الموافق لظاهر النصوص، فإنها جعلت النصاب مائتي درهم من الفضة.
ومن هنا نعلم أن القول بأن نصاب الفضة = 22 ريالاً مصريًا و 2 من 9 من الريال، أو 27 ريالاً على مذهب الحنفية لم يعد مطابقًا ولا مقاربًا الآن لوزن العملة الفضية، ولهذا وجب التنبيه، والمعول عليه هنا الوزن، أعنى 595 جرامًا، حسبما رجحنا.
أما نصاب الذهب فلا يضبطه الآن إلا الوزن وهو 85 جرامًا -كما رجحنا- وذلك لاختفاء النقود الذهبية من التعامل الداخلي الآن، فمن ملك من التبر أو السبائك الذهبية، أو من النقود ما يساوى 85 جرامًا، وجب عليه تزكيتها بإخراج2.5المائة منها.
المبحث الأول
زكاة النقود
خطأ شائع عند المعاصرين عن نصاب النقود