تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يبدو أنه كان هناك أنواع أخرى من الدراهم والمثاقيل غير دراهم ومثاقيل النقود، فقد ذكر المقريزي نقلاً عن الخطابى: أنه كان يوجد غير الدرهم الذي نسبته كنسبة سبعة إلى عشرة -دراهم كيل، وكانت مستعملة في ديار الإسلام (انظر: الخطط التوفيقية: 20/33، وفى دائرة المعارف الإسلامية: 9/228، قال: "زمباور": "والدرهم هو أيضًا: اسم وزن من الأوزان "درهم كيل" يبلغ 3.184 من الجرامات، وهو يختلف اختلافًا بينًا عن السكة المعروفة بهذا الاسم وقد بقى هذا الكيل- وإن اختلف من بلد إلى بلد- حتى العصور الحديثة، يستعمله الصيدلي والصائغ" أ هـ).

كما قال على مبارك: إن الدرهم الذي قدره (3.12) جرام كان كثير الاستعمال (المرجع السابق).

وربما كان هذا أيضًا من أسباب اختلاف المؤلفين في تقدير الدرهم والمثقال.

أما درهم الملك "قايتباي" المذكور، فلا يؤمن أن يكون قد دخله زيادة أو نقصان، فقد ذكرنا أن المؤرخين أثبتوا أن النقود لم تبق على الوزن الشرعي، فمن يدرينا أن درهم قايتباي كان درهمًا شرعيًا سليمًا ؟.

(جـ) وأمثل طريقة لمعرفة مقدار الدرهم والدينار الشرعيين -فيما أرى- هي الطريقة الاستقرائية الأثرية؛ أعنى تتبع أوزان النقود المحفوظة في المتاحف العربية والغربية، وبخاصة الدينار أو المثقال، فإنهم قرروا أنه لم يتغير في جاهلية ولا إسلام، وأنهم حين ضربوا الدراهم جعلوا العشرة منها وزن سبعة مثاقيل، فكان المثقال هو الأصل الذي نحتكم إليه، فإذا عرفنا وزن المثقال عرفنا به نصاب النقدين معًا: الذهب والفضة.

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ٢١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ٢١٩