(ب) ومنها: ما رواه الدارقطني (ص 199) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "ليس في أقل من عشرين مثقالاً من الذهب، ولا في أقل من مائتي درهم- صدقة" (وذكره أيضًا أبو عبيد في "الأموال" ص 409، وابن حزم في المحلى: 6/69 وضعفه في ص 71 بأنه صحيفة مرسلة وفيه ابن أبى ليلى وهو سيئ الحفظ وقال الحافظ في التلخيص ص 182: إسناده ضعيف، ورواه ابن زنجويه أيضًا في "الأموال" من طريق العرزمي وهو متروك انظر: نصب الراية: 2/369، والدراية صفحة 161 وانظر المراعاة على المشكاة: 3/43).
(ج) ومنها: ما رواه أبو عبيد بسنده عن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري -وهو تابعي-: أن في كتاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وفي كتاب عمر في الصدقة: "أن الذهب لا يؤخذ منه شيء، حتى يبلغ عشرين دينارًا، فإذا بلغ عشرين دينارًا ففيه نصف دينار" (وذكره ابن حزم في المحلى: 6/69، وقال في ص 72: هو مرسل وعن مجهول أيضًا، وقال في ص 31: محمد بن عبد الرحمن مجهول وتعقبه الشيخ شاكر فقال: بل هو معروف، وهو أبو الرجال محمد بن عبد الرحمن الأنصاري وهو تابعيٌّ ثقة).
(د) ومنها: ما رواه أبو داود من حديث على بن أبى طالب مرفوعًا: "إذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول، ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيء -يعنى في الذهب- حتى يكون لك عشرون دينارًا، فإذا كان لك عشرون دينارًا وحال عليها الحول، ففيها نصف دينار".
وقد حسنه بعض الحفاظ، وصوبه الدارقطني وقفه على علي رضى الله عنه (الحديث ضعفه ابن حزم في المحلى جـ 6 زكاة الذهب، ثم رجع فصححه، وحسنه الحافظ في بلوغ المرام، وأعله في التلخيص ص 182، وقال الدارقطني: الصواب وقفه على وهذا هو الذي يطمئن له القلب وسيأتي مزيد لذلك في فصل زكاة "كسب العمل" وانظر: نيل الأوطار: 4/137 - 138).