وإنما جاء الحث على تنمية أموال اليتامى خاصة، لأن المظنون في الإنسان ألا يهمل مال نفسه فيدع تنميته وتثميره، بمقتضى الدافع الذاتي والرغبة في المال، أما اليتامى فمالهم في أيدي أوصياء قد يهملون تثميره عمدًا أو كسلاً.
فجاء هذا الأمر النبوي الكريم يوجب ابتغاء التنمية في هذه الأموال، حفظًا عليها من التناقص والفناء.
إلى الفهرس
مقدار الواجب في زكاة النقود
كما أجمع المسلمون على وجوب الزكاة في النقود، أجمعوا على مقدار الواجب فيها قال في المغنى: لا نعلم خلافًا بين أهل العلم: أن زكاة الذهب والفضة ربع عشرهما (2.5بالمئة) وقد ثبت ذلك بقوله عليه السلام: "في الرقة ربع العشر" (المغنى: /7).
وإنما خففت الشريعة المقدار الواجب هنا، فلم تجعله العشر أو نصف العشر مثلاً، كما في زكاة الزروع والثمار، لأن الزرع والثمر بالنسبة إلى الأرض كالربح بالنسبة إلى رأس المال، فكأن الزكاة فيه ضريبة على الربح مراعى فيها الجهد والنفقة، بخلاف زكاة النقود، فهي ضريبة على رأس المال كله، سواء نمى أو لم ينم، ربح أم لم يربح.
إلى الفهرس
هل يزاد هذا المقدار في عصرنا؟