تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تأثير الخلطة في زكاة الأنعام

فهرس

مذاهب الفقهاء في أثر الخلطة في الزكاة

أنواع الخلطة

مقدمة

ما ذكرناه من الأنصبة والمقادير الواجبة في زكاة الأنعام واضح فيما إذا كان المسلم الواحد يملك نصابًا أو أكثر منها ولكن جرت عادة كثير من أرباب المواشي أن يخلطوا أغنامهم أو أبقارهم أو إبلهم بعضها ببعض توفيرًا لبعض النفقات والجهود فهل يعامل هؤلاء الخلطاء معاملة المالك الواحد، باعتبارهم "شخصية معنوية" ؟ أم يعامل كل مالك منهم على حدة باعتبار ما يملكه هو وحده ؟ وبعبارة أخرى: هل للخلطة تأثير في نصاب الزكاة وفي قدر الواجب أم لا ؟

أنواع الخلطة

وقبل أن نجيب عن هذا السؤال لابد أن نبين أن الخلطة نوعان: خلطة اشتراك، وخلطة جوار، وقد يعبر عن الأول: بخلطة الأعيان، وبخلطة الشيوع، وعن الثاني: بخلطة الأوصاف والمراد بالأول: ألا يتميز نصيب أحد المالكين أو الملاك عن نصيب غيره، كماشية ورثها قوم، أو ابتاعوها معًا، فهي شائعة بينهم، وهم شركاء فيها، ليس لأحدهم عدد متميز.

والمراد بالثاني: أن يكون مال كل واحد من المالكين أو الملاك متعينًا متميزًا عن مال غيره، فلهذا ثلاثون شاة أو ستون، معلومة مميزة، وللآخر مثلها أو أقل منها أو أكثر، معروفة متميزة كذلك، ولكنها كلها متجاورة مخلوطة، كالمال الواحد (انظر الروضة للنووي: 2/170).

إلى الأعلى

مذاهب الفقهاء في أثر الخلطة في الزكاة

فهل لكل من الخلطتين أثر في الزكاة؟ أم الأثر لخلطة الاشتراك والشيوع دون خلطة الجوار والأوصاف؟

لخص ابن رشد في "بداية المجتهد" مذاهب الفقهاء في ذلك تلخيصًا جيدًا مع مآخذ الأدلة، فقال:

"أكثر الفقهاء على أن للخلطة تأثيرًا فى قدر الواجب من الزكاة، واختلف القائلون بذلك: هل لها فى قدر النصاب أم لا ؟ وأما أبو حنيفة وأصحابه، فلم يروا للخلطة تأثيرًا، لا في قدر الواجب ولا في قدر النصاب.

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ١٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ١٩٤