وروى ابن حزم بسنده عن الزهري وقتادة كلاهما عن جاب بن عبد الله الأنصاري قال: في كل خمس من البقر: شاة، وفي عشر: شاتان، وفي خمس عشرة: ثلاث شياه، وفي عشرين: أربع شياه قال الزهري: فرائض البقر مثل فرائض الإبل، غير الأسنان فيها: فإذا كانت البقر خمسًا وعشرين ففيها بقرة إلى خمس وسبعين، فإذا زادت على خمس وسبعين ففيها بقرتان إلى مائة وعشرين، فإذا زادت على مائة وعشرين، ففي كل أربعين بقرة قال الزهري: وبلغنا أن قولهم: "في كل ثلاثين: تبيع، وفي كل أربعين: بقرة" أن ذلك كان تخفيفًا لأهل اليمن، ثم كان بعد ذلك لا يروى" (المحلى لابن حزم: 6/3).
وروى أيضًا عن عكرمة بن خالد قال: استعملتُ -أي وليتُ- على صدقات "عك" فلقيتُ أشياخًا ممن صُدّق (أخذت منه الصدقة) على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فاختلفوا علي: فمنهم من قال: اجعلها مثل صدقة الإبل، ومنهم من قال: في ثلاثين تبيع، ومنهم من قال: في أربعين: بقرة مسنة (المرجع السابق والصفحة نفسها).
ونقل ابن حزم أيضًا بسنده عن ابن المسيب وأبي قلابة وآخر مثل ما نقل عن الزهري ونقل عن عمر بن عبد الرحمن بن خلدة الأنصاري: أن صدقة البقرة صدقة الإبل، غير أنه لا أسنان فيها (نفس المرجع والصفحة).
إلى الأعلى
أدلة هذا القول
احتج أصحاب هذا القول بما رواه أبو عبيد بإسناده إلى محمد بن عبد الرحمن قال: إن في كتاب صدقة النبي -صلى الله عليه وسلم-، وفي كتاب عمر بن الخطاب: "أن البقر يؤخذ منها مثل ما يؤخذ من الإبل" (الأموال ص 379، والمحلى: 6/4).
وما رواه عبد الرزَّاق عن معمر، قال: أعطاني سماك بن الفضل كتابًا من النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى مالك بن كُفْلانِس المصعبيين (كذا في المحلى وانظر مصنف عبد الرازق الأثر (6855) وتعليق المحقق عليه) فقرأته فإذا فيه: "وفي البقر مثل الإبل" (المحلى - المرجع نفسه).