تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الأول فقد جاء حديث عمرو بن حزم الطويل في الصدقات والديات وغيرها: "وفي كل ثلاثين باقورة تبيع: جذع أو جذعة، وفي كل أربعين باقورة بقرة"، والباقورة: البقرة.

وقد حسَّن هذا الحديث جماعة من الأئمة، وبه تعقب الطبري الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد في كتابه "الإمام" (كما في "التلخيص" السابق وانظر: نيل الأوطار ج4).

وكذلك حديث معاذ (الذي أوجب الأخذ من الثلاثين والأربعين) وقد صححه جماعة من الأئمة وإليه رجع ابن حزم (كما في ختام بحثه في زكاة البقر - المحلى: 6/16).

وأما من جهة النظر فيبعد -عند من يقول بتعليل الأحكام ودورانها على مصالح الخلق- أن يوجب الشرع الحكيم العادل في خمس من الإبل، وفي أربعين من الغنم؛ زكاة، ويسقطها عما دون خمسين من البقر،وهي -إن لم تكن كالإبل- فهي حتمًا أعظم وأنفع وأنفس من الغنم.

إلى الأعلى

رأي ابن المسيب والزهري

وذهب الإمامان: سعيد بن المسيب، ومحمد بن شهاب الزهري وأبو قلابة وغيرهم: أن نصاب البقر هو نصاب الإبل وأنه يؤخذ في زكاة البقر ما يؤخذ من الإبل دون اعتبار للأسنان التي اشترطت في الإبل من بنت مخاض وبنت لبون وحقة وجذعة ... وروى هذا عن كتاب عمر بن الخطاب في الزكاة، وعن جابر بن عبد الله - وشيوخ أدوا الصدقات على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى أبو عبيد عن محمد بن عبد الرحمن: أن في كتاب عمر بن الخطاب (في الزكاة): أن البقر يؤخذ منها مثل ما يؤخذ من الإبل.

قال: وقد سئُل عنها غيرهم، فقالوا: "فيها ما في الإبل" (الأموال ص 379، والمحلى: 6/2).

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ١٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ١٧٦