وأما كتاب علي بن أبي طالب، فاختلف في رفعه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وفي وقفه على علي -رضي الله عنه- وليس له شهرة كتاب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ولا قوتهما من حيث السند وليست هذه هي الكتب الوحيدة في فرائض الماشية، فثمة كتب غيرها، ككتاب عمرو بن حزم إلى أهل نجران وفيه فرائض الصدقات والديات وغيرها.
وهناك كتاب معاذ في صدقة البقر وغير ذلك من الكتب.
وبين هذه الكتب أمور جوهرية اتفقت عليها كلها منها:
1- أن لا زكاة فيما دون خمس من الإبل.
2- ولا زكاة فيما دون أربعين من الغنم.
3- ولا زكاة فيما دون مائتي درهم من الفضة.
4- وإن الواجب فيما دون خمس وعشرين من الإبل إنما هو الغنم.
5- وتقدير هذا الواجب بأن في كل خمس شاة.
6- واتفقت على أسنان الإبل الواجبة في الإبل من خمس وعشرين إلى مائة وعشرين.
7- واتفقت على الواجب من أربعين إلى ثلاثمائة ثم في كل مائة شاة.
8- واتفقت على الواجب في الرِّقة (النقود الفضية) هو ربُع العُشر.
9- واتفقت على أن الذي يؤخذ من المال هو الوسط، لا الخيار ولا المعيب.
واختلفت بعد ذلك في بعض الأمور الفرعية مثل: ماذا يجب في الإبل بعد المائة والعشرين، فبعضها -ككتاب أبي بكر- ينص على أن في كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة، وبعضها - مثل كتاب علي، وكتاب عمرو ابن حزم -في بعض رواياتها- ينص على استئناف الفريضة.
ويمكن الجمع بين النصين بما يجعلهما متفقين في المعنى، فيكون الخلاف في تفسير النص، لا في النص نفسه.