تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هكذا أخرجه أبو داود عن أبي سلمة عنه ورواه أحمد في مسنده قال: حدثنا أبو كامل، حدثنا حماد، قال: أخذت هذا الكتاب من ثمامة بن عبد الله بن أنس عن أنس: أنا أبا بكر فذكره وقال إسحاق بن راهويه في مسنده: أخبرنا النضر بن شميل، حدثنا حماد بن سلمة، أخذنا هذا الكتاب من ثمامة يحدثه عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فذكره قال الحافظ: فوضح أن حمادًا سمعه من ثمامة، وأقرأه الكتاب، فانتفى تعليل من أعله بكونه مكاتبة، وانتفى تعليل من أعلَّه بكون عبد الله بن المثنى لم يُتَابَع على حديثه؛ انظر: فتح الباري، كتاب الزكاة، باب زكاة الغنم: 4/59 - ط الحلبي.

ومما يعضد قبول هذا الحديث أنه منقول عن كتاب مشهور متوارث عند آل أنس بن مالك مختوم بخاتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد رواه البخاري في صحيحه بإسناده كله من آل أنس بعضهم عن بعض).

وقد تلقى الجمهور الأعظم من علماء الأمة هذين الكتابين بالقبول وعملوا بمقتضاهما وإن كان بعض أئمة الحديث كيحيى بن معين توقف في تصحيحهما، بناء على منهجه الخاص في نقد الرجال، وطريقة التلقي عن الرواة.

ويبدو أن المستشرق المعروف "شاخت" قد استغل هذا التوقف من ابن معين للتشكيك في أحاديث الزكاة كلها، وفي نظام الزكاة جميعه وزعم أن الآراء الفقهية التي قيلت في الزكاة قد تركت أثرها في الحديث!! قال: "ونذكر بهذه المناسبة نظام الزكاة المفصَّل الذي يُنسب في الغالب إلى أبي بكر، ويُنسب أحيانًا إلى النبي - عليه السلام - أو إلى عمر بن الخطاب، أو إلى علي بن أبي طالب" (انظر دائرة المعارف الإسلامية: 1/258).

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ١٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ١٥٩