تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شاة واحدة، فهذا التفسير يجعل المخاطب بهذا الحكم هو المالك وقال الشافعي: هو خطاب لرب المال من جهة وللساعي من جهة، فأمر كل واحد منهما ألا يحدث شيئًا من الجمع والتفريق خشية الصدقة، فرب المال يخشى أن يكثر الصدقة، فيجمع أو يفرق لتقل، والساعي يخشى أن تقل فيجمع أو يفرق لتكثر فمعنى قوله: "خشية الصدقة" أي خشية أن تكثر الصدقة أو خشية أن تقل الصدقة، فلما كان محتملاً للأمرين لم يكن الحمل على أحدهما بأولى من الآخر، فحمل عليهما معًا، لكن الذي يظهر أن حمله على المالك أظهر والله أعلم الفتح: 4/26 الطبعة المذكورة) وما كان من خليطين (سيأتي الحديث عن الخلطة وتأثيرها في زكاة الأنعام في بحث مستقل) فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية".

قال النووي: "رواه البخاري في صحيحه مفرَّقًا في كتاب الزكاة فجمعته بحروفه" (المجموع: 5/383) أ هـ.

ورواه أيضًا أحمد وأبو داود والنسائي، والدارقطني وقال: هذا إسناد صحيح ورواته كلهم ثقات كما في المنتقى (نيل الأوطار: 4/107 - ط مصطفى الحلبي).

وقال الشوكاني: أخرجه أيضًا الشافعي البيهقي والحاكم، وقال ابن حزم: هذا كتاب في نهاية الصحة، وصححه ابن حبان أيضًا وغيره (المرجع السابق).

وأما حديث ابن عمر فرواه سفيان بن حسين عن الزهري عن سالم عن أبيه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كتب كتاب الصدقة ولم يخرجه إلى عماله حتى قُبِض، فقرنه بسيفه، فلما قُبِض عمل به أبو بكر حتى قُبض، وعمر حتى قُبِض، وكان فيه: "في خمس من الإبل شاة، وفي عشر شاتان "الحديث، وفيه نحو ما في حديث أنس قال النووي: رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن (المجموع: 5/383 - 384) وقال الشوكاني: أخرجه أيضًا الدارقطني، والحاكم والبيهقي (نيل الأوطار: 4/112 ط مصطفى الحلبي).

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ١٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ١٥٧