تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد كانت الأنعام - وبخاصة الإبل - أنفع أموال العرب وأعظمها. ولهذا عنيت السنة ببيان نصبها والمقادير الواجبة فيها. ولا زال كثير من بلاد العالم تعد فيه الثروة الحيوانية من أهم موارده المالية. ولا زالت الحيوانات الراعية تعد فيها بالملايين. وفيها بلاد إسلامية كالسودان والصومال والحبشة وغيرها. وسنفصَّل أحكامها في المباحث التالية.

المبحث الأول

الشروط العامة لزكاة الأنعام

فهرس

أن تكون سائمة

ألا تكون عاملة

أن تبلغ النصاب

أن يحول عليها الحول

لم تفرض شريعة الإسلام الزكاة في كل مقدار من المواشي ولا في كل نوع منها، وإنما فرضتها فيما استوفى من الأنعام شروطًا خاصة نجملها فيما يلي:

1- أن تبلغ النصاب

فالشرط الأول أن تبلغ الأنعام النصاب الشرعي، وذلك أن الزكاة في الإسلام إنما تجب على الأغنياء.

وليس على كل من يملك ناقة أو ناقتين غنيًا في الواقع ولا في عرف الناس، فلا بد من حد معين يعتبر من بلغه في أدنى مراتب الغنى، وذلك في الإبل هو: خمس، بإجماع المسلمين في كل العصور، فليس فيما دونها زكاة واجبة إلا أن يشاء رب الإبل. وليس فيما دون أربعين شاة زكاة بالإجماع أيضًا. بهذا جاءت الأحاديث ومضت السنة العملية في عهد الرسول -صلى الله عليه وسلم- وخلفائه من بعده.

أما النصاب الأدنى للبقر فقد اخُتلِف فيه من خمس إلى ثلاثين إلى خمسين كما سنتبين بعد.

إلى الأعلى

2- أن يحول عليها الحول

وهذا ثابت بفعل النبي -صلى الله عليه وسلم- وخلفائه، إذ كانوا يبعثون السعاة مرة في كل عام، ليأخذوا صدقات الماشية.

وقد بيَّنا من قبل أن اشتراط الحول مجمع عليه في غير المال المستفاد.

وحتى الجمهور الذين اشترطوا الحول في المال المستفاد لم يشترطوه في نتاج المواشي وجعلوا حول أولاد الماشية هو حول أمهاتها.

إلى الأعلى

3- أن تكون سائمة

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ١٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ١٤٧