تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن كان المستفاد من غير جنس ما عنده، بأن كان عنده نصاب من الإبل، فاستفاد بقرًا، أو من الأنعام فاستفاد نقودًا. فهذا -عند جمهور الفقهاء- له حكم نفسه، لا يُضَم إلى ما عنده في حول ولا نصاب، بل إن كان نصابًا استقبل به حولا وزكَّاه، وإلا فلا شيء فيه، وهذا قول جمهور العلماء، وروي عن ابن مسعود وابن عباس ومعاوية: أن الزكاة تجب فيه حين استفاده، قال أحمد -عن غير واحد- يزكِّيه حين يستفيده وروى بإسناده عن ابن مسعود قال: كان عبد الله يعطينا (أي العطاء) ويزكِّيه. وعن الأوزاعي فيمن باع عبده أو داره: أنه يزكِّي الثمن حين يقع في يده إلا أن يكون له شهر يُعلم، فيؤخره حتى يزكِّيه مع ماله (المغني: 2/626). (وسنؤيد هذا الرأي بالأدلة إن شاء الله في حديثنا عن زكاة الرواتب ونحوها).

فقه الزكاة يوسف القرضاوي · الصفحة ١٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الزكاة يوسف القرضاويص ١٤٤