? ? ? ? ں ں ? ? ? چ التوبة: 66، قال القرطبي في التفسير: " قيل كانوا ثلاثة نفر هزئ اثنان وضحك واحد فالمعفو عنه هو الذي ضحك ولم يتكلم ... فالطائفة المعفو عنها عددها واحد والشاهد من ذلك أن الجهاد يمضي بشخص واحد وهو بمفرده يسمى طائفة ... وإذا كان الأمر كذلك فأين يكمن شرط وجود الخليفة كشرط لوجوب الجهاد؟ ثم إن الخليفة إذا طرأ عليه الكفر والعياذ بالله فقد وجب الخروج عليه وقتاله كما دلت الأدلة الشرعية"إلاّ أن تروا كفرا بواحاً عندكم من الله فيه برهان" فكيف سنقاتل الخليفة الذي كفر دون خليفة؟ وإن السؤال الكبير الذي يطرح نفسه هنا من هو المستفيد من تعطيل الجهاد اليوم ومن هو المتضرر؟ هل المستفيد هو الأمة أم أعداؤها؟ الحقيقة إذا أنه لا مستفيد من تعطيل الجهاد وتركه إلا الطغاة المستبدون والكفار المستعمرون فبترك الجهاد يقوى الأعداء ويسيطرون على الأمة أكثر فأكثر وتخيل أخي في الله لو أن المجاهدين تركوا الجهاد في أفغانستان والعراق وانتظروا الخليفة حتى يأتي الم يكن ذلك مصيبة؟ اعتقد لو أنهم تركوا الجهاد لوصل الصليبيون إلى كل بلدان المسلمين بلداً بلداً وقرية قرية أما عندما وقف لهم المجاهدون بالمرصاد توقفوا وصاروا يفكرون بالتراجع والانسحاب من المعارك بعدما ذاقوا طعم الهزيمة وبفضل الله فإن المجاهدين قاتلوا ويقاتلون بدون خليفة ومع ذلك فإنهم يرفعون راية التوحيد ويريدون من خلال جهادهم إقامة دولة إسلامية وتنصيب إمام عام للمسلمين ... هذه بعض بركات الجهاد فكيف بالأمة لو جاهدت بكاملها؟ أتوقع أننا خلال سنوات قليلة سنحكم العالم ونعود إلى ما كنا عليه في السابق ... وها هي البشائر تلوح في الأفق إذ أن راية التوحيد التي تحملها الطائفة المنصورة المقاتلة بدأت تترسخ في الأرض لكي تصل بعد ذلك إلى عنان السماء لأنها راية مجاهدة تقاتل أعداء الله لكي ترفع لواء التوحيد في ظل الخلافة الراشدة التي تقاتلُُ الطائفةُ المنصورةُ من أجل إعادتها ... هل يشك أحد أن جيش التوحيد لا يقاتل إلا من أجل رفع راية التوحيد وإقامة دولة الإسلام؟ وإن شاء الله تعالى سأتحدث عن هذا الموضوع عند الحديث عن المعلم القادم من معالم راية التوحيد وأعود الآن للحديث عن الذين اشترطوا لجهادهم وجود خليفة أو دولة للإسلام وكأن السماء تمطر خلفاء وكأن الأرض تنبت خلفاء ونحن فقط لا يطلب منا إلا أن نبايعه ... إن هذا القول الدخيل على دين الإسلام ليس فيه دليل معتبر ولم يقل به عالم يُشهَد له مع عذري لمن اجتهد فأخطأ ولكن الحذر الحذر من اتِّباع الهوى والركون إلى الدنيا وأن تكون الشمَّاعة لذلك-أي ترك الجهاد- هي عدم وجود الخليفة لأن كثيراً من الناس اتخذ من هذه الفتوى حجة للقعود وترك الجهاد فهذا باب شر وباب تخذيل قد يدخل منه بعض الذين لا يريدون الجهاد وهذا في الحقيقة عكس المطلوب إذ أن المطلوب هو چ ? ? ? ? چ الأنفال: 65، وليس خذِّل المؤمنين أو أَقْعِد المؤمنين ومما سبق وطبعا أنا ذكرت الأدلة باختصار ولكني أحببت أن أذكر كلاما طيباً للشيخ "أبو بصير" صاحب كتاب "صفة الطائفة المنصورة " فقد أفاد وأجاد فجزاه الله خيرا إذ يقول: " ... مما تقدم يعلم خطأ من يدعي إغلاق باب الجهاد طيلة فترة غياب الأمام العام للمسلمين "الخليفة" حتى لو استمر غيابه مئات السنين وممن يحاول من المسلمين خلال هذه الفترة أن يفتح بابه –في نظرهم- هو صاحب فتنة وهو آثم آبق في جهنم وبئس المصير ... فمثلاً يقول الشيخ محمد ابراهيم أبو شقرة في كتابه "هي السلفية سنة وعقيدة ومنهجاً" الذي نال إعجاب وقبول كثير من المنتسبين لمذهب السلف أو ما يعرف اليوم بالسلفية إذ يقول: ونسأل لماذا لا تستطيع الأمة القيام بأعباء فريضة الجهاد؟ ذلكم أن الجهاد –وهو فريضة فرضها الله تعالى- لا
فقه التجنيد في جيش التوحيد · الصفحة ٢٠٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
فقه التجنيد في جيش التوحيدص ٢٠٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي