المشركين ... ) بهذا التلخيص الموجز تتضح مراحل تشريع الجهاد حتى استقر حكم الجهاد بأنه فرض إلى يوم القيامة لأن المرحلة الأخيرة قد نسخت المراحل السابقة وقد نص على ذلك علماء السلف أذكر منهم ابن جرير الطبري والذي نقل النسخ عن ابن عباس وقتادة والربيع بن أنس وكذلك ابن كثير وقد نقل القول بالنسخ عن ابن عباس وذكر ذلك ابن عطية والقرطبي وابن حزم وابن تيمية والسيوطي وغيرهم ... ومن أراد الزيادة على ما ذكرت فليرجع لكتاب (مراحل تشريع الجهاد نسخ الّلاحق منها للسابق) هذا بالإضافة إلى أن الجهاد فرض مطلق لم يحدد بوجود خليفة أو دولة أما عن عدم جهاد النبي - صلى الله عليه وسلم - في مكة فصار الأمر واضحاً بأن الجهاد كان حكمه في مكة محرماً والجهاد اليوم فرض عين فهل يستوي واقعاً كان الجهاد فيه محرماً مع واقعٍ صار الجهاد فيه فرض عين؟ وإن الجهاد ماضٍ مع كل برٍّ وفاجر ومستمر في كل زمان إلى إن تقوم الساعة لا يوقفه جور جائر ولا تخذيل مخذّل ولا يوقفه عدل عادل ولا جور جائر ولا ظلم ظالم ولا نفاق منافق ولا كفر كافر لأن عجلة الجهاد التي تسير لا يمكن أن تتوقف أمام أي عقبة يمكن أن تواجهها أو تعترض طريقها ... سواء أكان للمسلمين إمام عادل يُقاتل من وراءه أو لم يكن لهم إمام أي خليفة كما هو الحال في زماننا وفي أي زمان آخر وذلك لأن النصوص الشرعية واضحة الدلالة على أن الجهاد لا يتوقف ولو بشخص واحد، تخيّل أن الأمة كلها تتوقف عن الجهاد والعياذ بالله إلا واحد يبقى حاملاً للسلاح يجاهد أعداء الله فإن الجهاد يمضي به وحده كما قال تعالى: چ ھ ھ ھ ے ے ? ? ... ?? ? ?? ? ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ... ? ? چ النساء: 84، فهذا نص يفيد أن الجهاد ماضٍ ولو بشخص واحد، قال القرطبي في التفسير: قال الزَجَّاج: أمر الله تعالى رسوله - صلى الله عليه وسلم - بالجهاد وإن قاتل وحده لأنه قد ضمن له النصرة، قال ابن عطية: هذا ظاهر اللفظ إلا أنه لم يجئ في خبر قط أن الجهاد فرض عليه من دون الأمة مدّة ما فالمعنى والله أعلم أنه خطاب له في اللفظ وهو مثال ما يُقال لكل واحد في خاصة نفسه أي أنك يا محمد وكل واحد من أمتك القول له چ ھ ھ ھ ے ے ? ? ... ?چ ولهذا ينبغي لكل مؤمن أن يُجاهد ولو وحده ومن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: " والله لأقاتلنهم حتى تنفرد سالفتي ... " (1)، وقول أبي بكر - رضي الله عنه - وقت الردّة: "ولو خالفتني يميني لجاهدتها بشمالي"، فالخطاب الموجّه للنبي - صلى الله عليه وسلم - هو خطاب لكل واحد من أمته ما لم يرد دليل التخصيص والأمر هنا بالقتال جاء ليشمل كل واحد في هذه الأمة حتى يصل الأمر إلى العموم والخطاب العام والشامل، كما قال تعالى: چ ? ? ? ? ? پپ پ پ ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ? ? ٹٹ ٹ ٹ ? ? ... ? چ البقرة: 216، فالجهاد فرض عام على الأمة أفراداً وجماعات في كل زمان وفي كل مكان خاصة في مثل هذه الظروف التي تمرّ بها أمتنا ... وإن الخليفة لن يسقط من السماء ولن يأتينا من الفضاء إنما هو واحد من أمتنا تتوافر فيه شروط الإمامة فهل غيابه يعني ترك الجهاد؟ ماذا لو غاب مئات أو آلاف السنين والعياذ بالله هل سنبقي أمتنا تحت العدوان ولا نتحرك لصده بحجة غياب الخليفة ... من يجرؤ على الفتوى بترك الجهاد والعدو في عقر دارنا؟ من يجرؤ على حرمان الناس من أجر الجهاد والاستشهاد بحجة غياب الخليفة والله تعالى يقول: چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ?? ? ? ? ? ? ?? ?
(1) رواه البخاري ولفظه: " والله لأقاتلنهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي".