المؤمنين الملا محمد عمر المجاهد حفظه الله ونصره الله وأعانه وإخوانه على طرد الصليبيين من بلاد الأفغان وإقامة دولة الإسلام القوية على أساس عقيدة التوحيد لتحمل راية التوحيد من جديد وتُعيد للأمة المجد والتمكين والتجديد ... أسأل الله تعالى أن يكون ذلك في القريب العاجل بعد أن ذاقت الأمة ما ذاقت عندما تسلّط عليها الحكام الطغاة الذين يعملون أذناباً عند أعداء الأمة ... فما منهم اليوم إلا محارب لله ورسوله وساعٍ في الأرض بالفساد وبمطاردة الموحدين إرضاءً لأسيادهم من الصليبيين والصهاينة والوثنيين ... يا لهذه الأمة وهي تُعَدُّ من أعظم الأمم عبر تاريخها ويزيد عددها عن المليار وليس لها إمام يأمرها بالجهاد ويقودها لإخراج الغزاة من ديار الإسلام فبدلاً من أن يكون لها إمام يحكمها بكتاب الله جاء لها أئمة الزور والبهتان لكي يحكموها بشريعة بوش وبقوانين الأمم الملحدة المتحدة وبقرارات مجلس الأمن وبالشرعية الدولية ... وهذا لا يعني أن من شروط الجهاد العيني وجود إمام أو خليفة عام أو دولة إسلامية، فليس هناك من دليل يشترط لقيام الجهاد وجود الإمام العام، فقد قال تعالى: چ ھ ھ ھ ے ے ? ? ... ?? ? ?? ? ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ... ? ? چ النساء: 84، وإن الجهاد في العهد المكي لم يكن فرضاً حتى يأتي أحدهم ويقول إننا اليوم نعيش في دار كفر كما هو الحال في العهد المكي إذ لم تكن للمسلمين دولة وهذا يستلزم أن الجهاد ليس فرضاً اليوم، فهذا قياس باطل ولا يصح أصلاً لكون العهد المكي كان الجهاد فيه محرماً، فعن ابن عباس رضي الله عنهما، أن عبد الرحمن بن عوف وأصحاباً له أتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة فقالوا: يا رسول الله إنا كنا في عزّ ونحن مشركون فلما آمنا صرنا أذلة فقال: " إني أُمرت بالعفو فلا تقاتلوا ... " (1)، ثم أُذن بعد ذلك للمسلمين بالجهاد دون أن يُفرض عليهم وذلك بقوله تعالى: چ ? ? ? ? ?پ پ پ پ ? ? چ الحج: 39، وهي أول آية نزلت في القتال كما قال ابن عباس رضي الله عنهما وتسمى هذه المرحلة مرحلة الإذن دون الفرض وكانت هذه الآية قد نزلت بعد هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - من مكة إلى المدينة ثم جاءت المرحلة الثالثة وهي المرحلة التي فُرض فيها القتال ضد من قاتلنا دون من لم يقاتلنا وذلك بقوله تعالى: چ ں ? ? ? ... ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے? ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ... ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? چ النساء: 90 - ثم جاءت المرحلة الأخيرة التي ختمت كل المراحل السابقة بقتال المشركين كافّة سواء من قاتلنا أو من كفّ عن قتالنا وغزوهم في بلادهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كلّه لله وهذه المرحلة هي التي استقر عندها حكم الجهاد ومات عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي هذه المرحلة نزلت آية السيف وهي قوله تعالى: چ ہ ہ ھ ... ھ ... ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ... ? ? ? ?? ? ? ? ? چ التوبة: 5، وقال تعالى: چ چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک ... گ گ گ گ ? ? ? ? چ التوبة: 29، وفي الصحيح قوله - صلى الله عليه وسلم -: " أغزوا باسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله اغزوا ولا تغلّوا ولا تغدروا ولا تمثلّوا ولا تقتلوا وليداً ... " (2)، وقد لخصّ الإمام ابن القيم تلك المراحل في قوله: (وكان محرماً - يعني الجهاد- ثم مأذوناً به ثم مأموراً به لمن بدأهم بالقتال ثم مأموراً به لجميع
(1) رواه النسائي والحاكم وصححه الألباني.
(2) رواه مسلم.