" وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين وجوبا إجماعاً فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه ... "، ولذلك كان لزاماً على الأمة أن تقف في وجه أعدائها إذا ما حاولوا الاعتداء عليها وأن تستنفر كل طاقاتها من أجل صد العدوان يقول ابن تيمية رحمه الله: "فأما إذا أراد العدو الهجوم على المسلمين فإنه يصير دفعه واجباً على المقصودين كما قال تعالى: چ چ چ چ چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ گ گ ? ?? ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ?? ہ ہ ہ ہ چ الأنفال: 72، كما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بنصر المسلم سواء كان الرجل من المرتزقة للقتال أو لم يكن، هذا يجب بحسب الإمكان على كل أحد بنفسه وماله مع القلة والكثرة والمشي والركوب كما كان المسلمون لما قصدهم العدو عام الخندق لم يأذن الله في تركه لأحد ... وقال الزهري: خرج سعيد بن المُسَيِّب إلى الغزو وقد ذهبت إحدى عينيه فقيل له إنك لعليل فقال: "استنفر الله الخفيف والثقيل فإن لم يمكني الحرب كثَّرت السواد وحفظت المتاع ... " ثم يتابع الشيخ عبد الله عزام رحمه الله أدلة النفور العام فيقول " ... يقول الله تعالى: چ ? ? ہ ... ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ?? ? ? ?? ? ? ? ... ?? ? ? ? ? ... ? ?? ? ? ? ? ? چ التوبة: 36، قال ابن العربي: (كافة يعني محيطين بهم من كل جانب وحالة ... ويقول عز وجل: چ ? ? ? ? ? ... ? ? ? ?? ? ? ? ? ? ? ? چ الأنفال: 39، والفتنة هي الشرك كما قال ابن عباس والسدّي ... وعند هجوم الكفار واستيلائهم على الديار فالأمة مهددة في دينها وعُرضَة للشكِّ في عقيدتها فيجب القتال لحماية الدين والنفس والعِرض والمال ... قال - صلى الله عليه وسلم -: " لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا " (1) ... فيجب النفير إذا استنفرت الأمة وفي حالة هجوم الكفار فالأمة مستنفرة لحماية دينها ومداد الواجب على حاجة المسلمين واستنفار الإمام كما قال ابن حجر في شرح هذا الحديث ... جاء في فتح الباري قول القرطبي: ... (كل من علم بضعف المسلمين عن عدوهم وعلم أنه يدركهم ويمكنه غياثهم لزمه أيضاً الخروج إليهم) ... قال الإمام الجصَّاص في أحكام القرآن: (لا نعلم خلافاً أن رجلاً لو شهر سيفه على رجل ليقتله بغير حق، أن على المسلمين قتله، وفي هذه الحالة ـ الصيال بمعنى الاعتداء على حق الغير بدون حق ـ إذا قتل الصائل فهو في النار ولو كان مسلماً وإذا قُتِل العادل فهو شهيد ... هذا حكم الصائل أي المعتدي على حق الغير وإن كان هذا المعتدي مسلماً فكيف به إذا صال كافراً؟ فكيف إذا صال الكفار على أرض المسلمين حيث يتعرض الدين والعرض والنفس والمال للذهاب والزوال؟ ألا يجب في هذه الحالة على المسلمين دفع الصائل الكافر والدولة الكافرة ... ألا يجب علينا الجهاد ودول الكفر تجتمع على أمتنا من كل صوب ومن كل اتجاه ... كيف بنا ونحن اليوم كالأيتام على مأدبة اللئام؟ كيف سنصد العدوان وكيف سنرد العدوان وكيف سنوقف الطغيان وكيف سنضع حداً للشيطان، وأنا أسأل هنا كما سأل أحد العلماء قبلي ... من يريد جدالنا في حقيقة الجهاد وفرضيته ووجوبه وأنه الحل الوحيد القادر على تخليص الأمة مما هي فيه فإذا لم يكن الجهاد في سبيل الله هو الحل بعد
(1) رواه البخاري.