منعي من الرفرفة فوق ربوعكم وعلى أرضكم ... يريدون أن يرفعوا عوضاً عني راية الصليب والراية صاحبة النجمة السداسية وغيرهما من الرايات الشرقية والغربية والهدف من كل ذلك واحد هو طمس هويتي الإسلامية ... ولو كنت راية لا إسلامية لما تعرض لي أحد ولما آذاني أحد ولبقيت كما أنا أصول وأجول فالمشكلة عندهم ليست في الراية فحسب بل هي فيما تمثله الراية وبما تحمله الراية وما معنى هذه الراية ... مهما تكن الراية المهم أن لا تكون إسلامية ... نحن نرى أن الحروب المعلنة وغير المعلنة من قبل أعداء الأمة تستهدف ما يسمى اليوم بالإرهاب أي الجهاد والمجاهدين .. أي أن الحرب على الجهاد والمجاهدين بالدرجة الأولى يريدون بكل قوةٍ القضاء على روح الجهاد في الأمة لأن حمل السلاح في وجه الغزاة هو أشد شيء عليهم هم لا يريدون منا إلا أن نحمل غصن الزيتون بشرط أن يكون رفيعاً حتى لا يؤذي ويريدون منا أن نحمل راية بيضاء مكتوب عليها أهلا وسهلا بالغزاة ... ها هي أرضنا تستطيعون أن تعيثوا فيها فساداً كما تشاؤون ويمكنكم الاعتداء على الأعراض ونهب الأموال والثروات ... معكم تصاريح لهدم البيوت وقتل النساء والأطفال وتدنيس المقدسات وهدم القرى والمدن التي لا تعجبكم ... لكم كل شيء وليس لنا أي شيء ... ويمكن لكم كذلك أن تعتبرونا غرباء وأنتم أصحاب الحق والأرض إن أحببتم غيرّنا أسماءنا وأشكالنا وراياتنا وكل شيء لا يعجبكم أو يمكن أن يثير أعصابكم ... قاتل الله الغزاة الذين لو قدّمت لهم كل شيء فلن ولم يرضوا عنك كما قال تعالى: چ ? ? ? ? ? پ پ پ پ? ? ? ... ? ? ? ?? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? چ البقرة: 120، فهل يا ترى ستتطور مطالبهم إلى المطالبة بأن نغيِّر ديننا ونستبدل عقيدتنا ... هل صار المطلوب منا أن نصبح يهوداً أو نصارى؟ نعم لقد طلبوا ذلك إما صراحة وإما إشارة وما تلك الدعوات التي نسمعها كل يوم عن الشرعية الدولية والأمم المتحدة وحوار الحضارات والأديان وتوحد الديانات وغيرها من الشعارات التي تحمل في طياتها تقديم شرعهم على شرعنا وطاعتهم دون طاعة ربنا والولاء لهم دون الولاء لديننا والمشاركة في قتال أبناء ديننا دفاعا عن أعدائنا .. ويا ليت الأمر توقف عند ذلك يا ليت مطالبهم توقفت ولكنهم زادوا على ذلك فقال أحد مبشريهم وأعتقد أنه المدعو القس زويمر في أحد المؤتمرات التبشيرية عند حديثه عن المسلمين ... إنه لفخر لهم أن يصبحوا نصارى ولكننا نريدهم بلا دين أي حيارى لا مسلمين ولا نصارى ... إلى هذا الحد وصل بهم الاستهزاء بالمسلمين وقد ذكرت بعض إجرامهم وعقدهم في المواضيع التي ذكرتها سابقاً ولا داعي للإعادة خوفاً من التكرار ولكن القلب يتفطر ألماً وحزناً عندما يرى أحوال المسلمين والتي صارت لا تسر صديقاً ولكنها تسر أعداء الأمة الذين ما برحوا وما انفكّوا يخططون ويدبرون لإلحاق الضرر بهذه الأمة فكل ما لا يعجبهم في هذه الأمة من أحكام وأشخاص وأفكار صار على القائمة السوداء ... والأمة لا تتعرض لحرب من دولة أو عدة دول ولكن العالم بأسره تجيَّش تحت راية الصليب حتى من أبناء الأمة أو المحسوبين عليها زوراً وبهتاناً من المنافقين والمرتدين والعملاء في حرب كونية على ما يسمونه بالإرهاب وهكذا تعاونوا على الإثم والعدوان ومحاربة الجهاد والمجاهدين لأنهم لا يخافون من المسلمين إذا صلوا وصاموا وحجوا وزكوا وفعلوا كل الطاعات ولكن الحذر كل الحذر من قول لا أو حمل السلاح فهذه محرمات وكبائر عند ما يسمى بالمجتمع الدولي ... وحال هؤلاء كحال الذئب الذي ذهب إلى إحدى الغابات الواسعة فنظر يمينا وشمالا فلم يرَ أسدا يزأر ولا كلبا يعوي ولا فهدا ولا نمرا يطارد الفرائس فقال في نفسه أنا أسد الغابة بل أسد كل الغابات بل أسد الأرض
فقه التجنيد في جيش التوحيد · الصفحة ١٨٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
فقه التجنيد في جيش التوحيدص ١٨٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي