تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرعون وجنوده چ ک گ ... گ گ گ ? ? چ الذاريات: 40، لم يغرق الله فرعون وحده بل أخذ معه جنوده الذين كانوا يوالونه ويناصرونه ويدافعون عنه ويطاردون الموحدين من أتباع موسى - عليه السلام - ... وإن صح التعبير فإن الولاء للحكام والأنظمة والأحزاب الحاكمة اليوم أصبح مثل الطاعون الذي ينتشر بسرعة كبيرة فالحذر الحذر من الوقوع في نوع من أنواع الولاء للطغاة خاصة ونحن نعلم أحوالهم وعداءهم للإسلام ومحاربتهم لإقامة حكم الله في الأرض فكيف بنا أو ببعضنا يوالي أمثال هؤلاء ونقاتل في جيوشهم وندافع عن أنظمتهم إنّه لا خيار أمامنا إما أن نوالي جيش التوحيد وجنود الرحمن وإما أن نوالي جنود الطواغيت وجيش الشيطان ولا يمكن الجمع بين هذا وذاك لأن الأولى في الشرق والثانية في الغرب ... وهذه دعوة لكل مغرر به أن يراجع نفسه وحساباته وأَنْ يعلم أنَّ كل المكاسب التي قد يحققها من ولائه للطغاة لن تغني عنه أمام الله شيئاً وسيخسر خسراناً مبيناً ويحشر المرء مع من أحب ومع من والى ومع من ناصر ومن والى قوماً فهو منهم ومن كان جنديا في جيوش الطغاة وهو يعلم بذلك كان طاغية مثلهم چ ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ چ الأنبياء: 98، ستبرز الحقيقة ماثلة أمام الجميع وسيعلن كل واحد عندها إما ندمه وإما فرحته أما النادم فإنه سيندم لأنه وإلى من سحبه معه إلى جهنم وأما الفَرِحُ فسيفرح لموالاته لله تعالى ولإخوانه من الموحدين فيصبح من الناس الذين قال تعالى فيهم: چ ? ? ? ? ... ? ? ں ں ? ... ? ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ الحاقة: 19 – 24، اللهم إنا نسألك النجاة والفرج ...

سابعاً: انعقاد الولاء والبراء على أساس الانتماء للإنسانية وهذا النوع من الولاء الفاسد صار له دعاة وأنصار وأتباع وفكرته تقوم على أساس الانتماء للجنس البشرى ولخلق الإنسان بحيث يصبح الجميع يستحقون الموالاة لانتسابهم إلى الأصل البشري والإنساني بغض النظر عن الدين والمعتقد أو أي اعتبار آخر ... المهم في النتيجة أن تكون إنسانا فإن كنت كذلك فإنك ستدخل ضمنا في هذا الولاء وهذا الولاء هو من أشمل وأوسع أنواع الولاءات التي ذكرناها سابقا لأنه يجمع في طياته كل البشر باختلاف جنسياتهم وأوطانهم وأديانهم وعقائدهم ... ومقتضى هذا الولاء أن لا يفرق المرء بين الكافر والمؤمن ولا بين الفاجر الفاسق والتقي النقي حيث أن الجميع يستحقون الولاء لكونهم بشرا حتى أشد أعداء الأمة عداء فإنهم سيدخلون ضمن هذا النوع من الولاء وبالتالي فإن هذا الولاء هو ولاء خرافي وبعيد كل البعد عن الواقع لأنه يريد التوفيق بين الماء والنار وبين الذئب والغنم ... وفي الحقيقة فإن هذا الولاء معلوم من الدين بالضرورة بطلانه وفساده إذ لا فرق عند أصحابه ودعاته بين سيد الخلق محمد - صلى الله عليه وسلم - وبين رأس الكفر أبي جهل حيث أن كلاهما ينتسبان إلى الأصل البشري وبالتالي فكلاهما يستحقان نفس القدر من الحب والموالاة والنصرة والتأييد ... وهذا قول لا يقول به إلا كل كافر مارق لا يبالي على أي دين يموت ... ومن المنزلقات الخطيرة لهذا النوع من الولاء أن أتباعه يشركون الإنسانية مع الله تعالى في كل شيء يقومون به فإذا أراد احدهم أن يقوم بأي عمل من الأعمال الخيرية فهو يقوم بها في سبيل الإنسانية فلو ضحى بشيء من ماله فهو يضحي به في سبيل الإنسانية ولو قاتل فهو يقاتل في سبيل الإنسانية ولو قُتل فهو يُقتل في سبيل الإنسانية .. وهكذا صارت الإنسانية إلها يعبد

فقه التجنيد في جيش التوحيد · الصفحة ١٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه التجنيد في جيش التوحيدص ١٧٣