تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما أهل السنة فهم معتصمون بحبل الله " وكما ذكرت فلا يعني ذم التعصب للجماعات والأحزاب والمذاهب عدم شرعية الانتماء إليها والانتساب إليها بالضوابط الشرعية للتعاون على البر والتقوى فهنالك فرق بين الانتساب المشروع والتعصب الممنوع وإن أكثر ما يضر العمل الإسلامي ويشتت الجهود هو التعصب المذموم الذي نشأ من تربية بعض الأحزاب لأفرادها على الولاء المطلق للحزب، بحيث أن الفرد إذا خالف الحزب في أي مسألة فإنّه إما أن يرجع عن رأيه ويعمل برأي الحزب وإما أن يفصل ويطرد من الحزب فهل هذا من الإسلام أم أن الأصل في حل أي خلاف أو نزاع هو كما قال ابن تيمية رحمه الله: " وقد كان العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إذا تنازعوا في الأمر اتبعوا أمر الله تعالى في قوله: چ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ? ? ... ? ? ? ?? ? ? ? ? چ النساء: 59، وكانوا يتناظرون في المسألة مناظرةَ مشاورةٍ ومناصحةٍ وربما اختلف قولهم في المسألة العلمية والعملية مع بقاء الألفة والعصمة وأخوة الدين، نعم من خالف الكتاب المستبين والسنة المستفيضة أو ما اجمع عليه سلف الأمة خلافاً لا يعذر فيه فهذا يعامل بما يعامل به أهل البدع "، وهذا صحيح لأن هذا الولاء وهذا التعصب المطلق إنما هو بدعة ليس لها أصل في الدين هذا إن كان التعصب بدون دليل ... ونحن نرى اليوم ما أصاب الأمة من فرقة وخلاف واختلاف في الرايات وتعدد في الولاءات وانتشار للأحزاب والجماعات والنزاعات والخلافات والله تعالى يقول: چ ? ? ? ? ? پ پ پپ ?? ? ... ? ? ? چ الأنفال: 46، إن التنازع يؤدي إلى الفشل وهل واقع الأمة اليوم يستوعب فشلاً جديداً يَنْضَمُّ إلى الفشل الذي نعيشه والمصائب التي تنصب علينا من كل صوب عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أنّه قال: " يا أيها الناس عليكم بالطاعة والجماعة فإنّها حبل الله الذي أمر به وإن ما تكرهون في الجماعة والطاعة هو خير مما تستحبون في الفرقة "، وإذا كانت الأحزاب الموجودة في الساحة اليوم تتبنى الإسلام عقيدة ومنهجاً وتريد إقامة حكم الإسلام، فلماذا هذه الفرقة الموجودة بين تلك الأحزاب أليس الأولى أن نتوحد ونحن نرى عدونا يوحد صفوفه وقواته وأحزابه وأحلافه تحت راية الشيطان من أجل القضاء علينا وعلى ديننا وعلى روح الجهاد في أمتنا؟ أَلَسنا الأولى بتلك الوحدة التي ستكون بإذن الله تعالى تحت راية التوحيد والله تعالى يقول: چ ? ? ? ? ? ?? ? ? چ چ چ چ ... ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ... ژ ڑڑ ک ک ک ک گ گ گ ... چ آل عمران: 103، فهذه الآية يبين الله تبارك وتعالى فيها أن العمل على الوحدة بين المسلمين فريضة شرعية عظيمة وأنَّ تَحَقُّقَ تلك الوحدة نعمة إلهية كبيرة وأنَّ الفرقة معصية كبرى ونقمة عظيمة روى ابن جرير الطبري رحمه الله عن قتادة أنّه قال: (إن الله عز وجل قد كره لكم الفرقة وقدم إليكم فيها وحذركموها ونهاكم عنها ورضي لكم السمع والطاعة والألفة والجماعة فارضوا لأنفسكم ما رضي الله لكم).

إخواني في الله ليكن حزبكم هو حزب لا اله إلا الله محمد رسول الله وليكن قدوتكم وقائدكم محمد - صلى الله عليه وسلم - ولتكن رايتكم هي راية التوحيد وليكن ولاؤكم لعقيدتكم تكونوا بإذن الله من حزب الله ومن جنود جيش التوحيد ..

ثانياً: من أنواع الولاء الفاسد أن يكون الولاء قد انعقد على أساس الشيخ الفلاني أو العالم الفلاني: وهذه مسألة خطيرة، قد كثرت في هذه الأيام خاصة مع بروز بعض المشايخ والعلماء من خلال بعض الفضائيات المنتشرة

فقه التجنيد في جيش التوحيد · الصفحة ١٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه التجنيد في جيش التوحيدص ١٥٩