تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمرنا بالوحدة چ ? ? ? ? ? ? ? ? چ الأنبياء: 92، فتفرقنا إلى أمم شتى ورايات كثيرة ... ولأنّ الله تعالى أمرنا بالولاء له وحده فوالينا غيره واتخذنا من دون الله أولياء والله تعالى يقول: چ ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ... ژ ژ ڑ ڑ ک کک ک گ گ چ العنكبوت: 41، إن كل الولاءات التي تعقد على غير أساس العقيدة هي ولاءات فاسدة ومفسدة ولا تستطيع أن تستمر لأنّها ولاءات مصلحية أو دنيوية سرعان ما تنقضي وتنتهي بانتهاء المصلحة أو المنفعة فهي ولاءات ضعيفة كبيت العنكبوت الضعيف الذي لا يقوى على مواجهة المخاطر ومن صور هذه الولاءات الجاهلية الفاسدة المنتشرة في الأمة ما يلي:

أولاً: انعقاد الولاء والبراء على أساس الانتماء الحزبي أو الحركي بحيث يصبح الحزب أو الجماعة من يعقد على أساس الانتماء إليه الولاء والبراء، فأعضاء الحزب يوالون بعضهم بعضاً في كل شيء سواء أكان الولاء على الحق أو على الباطل وسواء أكان ذلك حلالاً أو حراماً المهم أنّ الحزب هو الذي يقرر وهو الذي يفصل وهو الذي يأمر وهو الذي ينهى وهو الذي يطاع فقائد الحزب لا يعصى له أمر وزعيم الجماعة هو الأمير الذي يطاع دون نقاش فهو الأمير الملهم والقائد الفذ الذي لا ينطق إلا بالحق والصواب عند أتباعه بصرف النظر عن موافقة كلامه للشرع أو مخالفته يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: " وأما رأس الحزب فإنّه رأس الطائفة التي تتحزب أي تصير حزباً، فإن كانوا مجتمعين على ما أمر الله به ورسوله من غير زيادة ولا نقصان فهم مؤمنون لهم ما لهم وعليهم ما عليهم وإن كانوا قد زادوا في ذلك ونقصوا مثل التعصب لمن دخل في حزبهم بالحق والباطل والإعراض عمن لم يدخل في حزبهم سواء كان على الحق أو الباطل فهذا من التفرق الذي ذمّه الله تعالى ورسوله فإن الله ورسوله أمرا بالجماعة والائتلاف ونهيا عن الفرقة والاختلاف وأمرا بالتعاون على البر والتقوى ونهيا عن التعاون على الإثم والعدوان " ... فإذا كانت طاعة رأس الحزب لأنّه يأتمر بأمر الله وينتهي بنهيه فإن طاعته تكون جائزة وموالاته مباحة أما إذا كان الولاء مطلقاً بدون تقييده بالحلال والحرام فهذا ولاء فاسد وللأسف الشديد فإن كثيراً من الحركات الإسلامية قد وقعت في مثل هذا الأمر ولو بشكل يسير من خلال التقديس المطلق أو الكبير لآراء زعيم الحزب ولمواقفه، حتى أنّه إذا اخطأ أو وقع في محظور كما يقع غيره من الناس قام أعضاء الحزب مدافعين عن زعيمهم بكل قوَّة، وهذا أمر خطير جداً أن تصل المسألة إلى أن يقع القائد في خطأ ثم ندافع عن أخطائه بحجة أننا نحبه وأننا أعضاء في حزبه الذي يتزعمه حتى أن بعض الشباب تثور ثائرته إذا ذكر زعيم الحزب بكلمة بينما لو ذكر أحد الصحابة أو العلماء القدامى من السلف أو حتى الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يتحرك وكأن شيئاً لم يكن ... وإذا كانت راية الحزب تحمل لوناً معيناً أو شعاراً محدداً صار هذا اللون مقدساً وأصبح الشعار هو الذي يردد في كل مكان وعند أي مناسبة وهكذا صار لكل حزب راية ولكل جماعة لوناً وأصبح ولاء كل جماعة لذلك اللون أو لتلك الراية وإذا سألتهم ما هو دينكم؟ يقولون الإسلام. ما هي عقيدتكم؟ يقولون التوحيد ... فلماذا هذه الألوان الجديدة؟ ولماذا هذه الأعلام المستوردة؟ ولماذا هذه الولاءات الفاسدة؟ هذه الأحزاب التي نشأت هنا وهناك صارت تعتبر نفسها هي من يمثل الإسلام والحقيقة أنّها جزء من هذه الأمة هي جزء من الإسلام هي لم تأت أصلا إلا بعد غياب الخلافة الإسلامية أي قبل عشرات السنين فقط

فقه التجنيد في جيش التوحيد · الصفحة ١٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه التجنيد في جيش التوحيدص ١٥٧