المباحة مع الكفار ولكنّ تلك المباحات والمعاملات كالبيوع وغيرها محدده بضوابط شرعية وبعيدة كل البعد عن المحرمات وهي ما يسميها العلماء بالمعاملة الجائزة ... وهناك كذلك أمور محرمة في العلاقة مع الكفار، ولكنها لا تُخْرِج من الملّة كالتشبّه بهم والعيش بين ظهرانيهم بدون عذر وغيرها من الأمور المحرَّمة التي لا تخرج من الملّة ... أما المناصرة والتولي فهو كفر وقد سئل العلامة عبد الله بن عبد اللطيف عن الفرق بين الموالاة والتولي؟ فأجاب بأن التولي " كفر يخرج عن الملة وهو كالذبِّ عنهم وإعانتهم بالمال والبدن والرأي " ولذلك فإن مسألة الولاء والبراء هي من أصول العقائد بل هي من أكثر ما تتميز به العقيدة الإسلامية عن غيرها لكونها صهرت كل الولاءات وكل الانتماءات في بوتقة واحدة، فلم يعد موجوداً ما يسمى بالتمييز العنصري أو الطبقات أو نظام الأشراف ونظام العبيد ... الكل يتساوى مع الكل والتفاضل فقط يكون بالعمل والتقوى والطاعة والالتزام والجهاد والتضحية والفداء ففي الحديث الصحيح عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنَّ الله عزّ وجلّ قد أذهب عنكم عيبة الجاهلية وفخرها بالآباء مؤمن تقي وفاجر شقي والناس بنو آدم وآدم من تراب لينتهين أقوام فخرهم برجال أو ليكونن أهون عند الله من عدتهم من الجعلان التي تدفع بأنفها النتن " (1) ... بهذه الجدية والقوة وضع النبي - صلى الله عليه وسلم - أسس التعايش والتعامل بين الناس فإما تقي فترتفع درجته في الدنيا والآخرة وإما شقي فيخسر خسراناً مبيناً ... ليس لأحد أن يفخر على أحد و ليس لأحد أن يتكبر على أحد وكل رابطة وكل تفاضل يقوم على غير أساس التقوى والعقيدة فهو تفاضل جاهلي وروابط جاهلية يقول - صلى الله عليه وسلم -: " ومن ادعى دعوى الجاهلية فإنّه من جثا جهنم" -أي من جماعات جهنم – فقال رجل: يا رسول الله وإن صلى وصام فقال: " وإن صلى وصام فادعوا بدعوى الله التي سماكم؛ المسلمين المؤمنين، عباد الله " (2) ... الله عز وجل سمانا المسلمين والمؤمنين، عباد الله. فلماذا تغيرت أسماؤنا وصارت العرب والعجم والكرد والفرس والترك وغيرها من الأسماء ... لنا اسم واحد يجمعنا في دائرة العقيدة فمن أين اخترعنا آلاف الأسماء التي تَسَمَّينا بها ولا أدري كيف نكون على دين الإسلام ونتسمى بغير اسمه فهل هذا معقول وهل هذا مقبول؟ ما دمنا نعتقد بهذا الدين ونؤمن بأنّه ديننا الذي يجمعنا فالأصل أن نسمي أنفسنا باسمه و والله إنّه لفخر لنا أن نتسمى بهذا الاسم چ ? ? ? ? ہہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ?? ? ? ?? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ... ? ? ? ?? ? ? ... ? ? چ الحج: 78، أنرغب باسمٍ غير الذي سمّانا به خليل الله إبراهيم - عليه السلام - ... نحن أمة الإسلام منذ أن خلق الله الخلق وديننا هو دين الإسلام من لدن آدم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها هو أصلنا وهو رأسنا وهو زعيمنا وهو من يمثلنا ونحن جنود نخدمه وندافع عنه ونذود عنه ونقتل ونقاتل ونموت من أجله ليس لنا رابطة إلا هو ولا يفرقنا عنه أحد ولا يمنعنا من حمله مانع إلا أن يشاء الله تعالى يقول - صلى الله عليه وسلم -: " أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله والمعاداة في الله والحب في الله والبغض في الله عز وجل" (3)، إنّها أقوى وأوثق عرى الإيمان إنّها أقوى راية تجمعنا وأقوى عقيدة تضمنا وأقوى رابطة تحتضننا والحذر الحذر من أن تقدّم أي رابطة على رابطتنا العقدية لأننا سنخسر في الدنيا بسبب فرقتنا وتشتت روابطنا وتعدد راياتنا وهذا يضعفنا وسنخسر في الآخرة لأنّ الله
(1) رواه ابو داود والترمذي وقال عنه حسن.
(2) رواه الترمذي والحاكم وصححه الألباني.
(3) رواه الطبراني في الكبير وصححه الألباني.