تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التي صارت طبولها تدق وصارت أصواتها تقرع أبواب البيت الأبيض حتى اسوَدَّ وجه بوش وأصبح يبحث عن مخرج لجنوده من الموت الذي يذوقونه كل يوم فسلّم قيادة القوات الغازية لما يسمى بحلف الناتو والذي صار يدفع الثمن اليوم ويلقي باللوم على بوش بأنّه هو من يعرِّض جنودهم للقتل ويسحب جنوده من الميدان خوفاً على حياتهم وهكذا فرَّق الله تعالى كلمتهم فالكل يتهم الكل والبعض يلقي باللوم على البعض الآخر فهم مشتتون وإن حاولوا إظهار أنفسهم بأنّهم تحالف قوي وصلب في الحرب على ما يسمى بالإرهاب ... وبفضل الله تعالى بقيت راية التوحيد وجنودها في الميدان يقاتلون حتى اليوم والنصر بإذن الله على الأبواب ... وهكذا الأمر في العراق ما لبث أن أعلن بوش انتهاء العمليات القتالية حتى ظهرت له راية التوحيد والجهاد فصار يتمنى أن لو بقيت ألف راية من رايات صدام ولا قامت راية تحمل اسم التوحيد والجهاد وهو اليوم يفكر في إيجاد مخرج له ولجنوده ولكنّه يدرك العواقب فهو خلّصنا من نظام البعث وجعل أرض العراق ساحة ترتفع فيها للتوحيد راية فتقاطر جنود التوحيد من كل بلد ومن كل مكان بفضل الله تعالى، صحيح أن العدد قليل أو لا يكاد يذكر إذا قورن بعدد الأمة ولكن الخير موجود في هذه الأمة وفي شبابها الذين جاءوا من بقاع الأرض بأعداد قليلة ولكنها مباركة لنصرة رايتهم وحماية دعوتهم فأقاموا لراية التوحيد بفضل الله في العراق موطئ قدم وهاهم يثبِّتون كل يوم دعائم تلك الراية ويقدِّمون آلاف الشهداء فسبحان الله العظيم الذي رد كيد بوش إلى نحره فنُكِّست رايته التي رفعها جنوده عندما دخلوا بغداد وارتفعت الراية التي تسوء وجهه وتجعله مسوداً حتى صرنا نراه كل فتره قصيرة يقف يستجدي ويناشد العالم من أجل مساعدته في حربه على ما يسمى بالإرهاب ... هنيئاً لك يا أمة الإسلام هذا النصر القادم وهنيئاً لك يا راية التوحيد هذا التمكين العظيم من خلال الانتصارات التي بدأت تتحقق في كل من أفغانستان والعراق وهنيئا لك هؤلاء الجنود الذين يحبونك ويقاتلون من أجلك والذين استشهد منهم الآلاف دفاعا عنك ... وبإذن الله تعالى فإن تلك الصرخات التي تخرج من آلام الأمة، ستجد لها من يسمعها حتى لو طال الزمن وكثرت الصرخات فإن العقيدة بدأت تتحرك في نفوس أصحابها خاصة بعدما تكالبت أمم الأرض بجيوشها علينا حتى وصل الأمر إلى تمزيق المصحف والتطاول على شخص الرسول - صلى الله عليه وسلم - من قبل هذا المدعو البابا عليه من الله ما يستحق و إنّ هذا وغيره يدفع الأمة إلى التحرك. يظن العدو أنّه بجيوشه يقتلنا صحيح أنّه يقتل منا ويعتدي علينا ولكنه بذلك يدفعنا إلى التحرك ضده في كل العالم عندما تحتل الشعوب من قبل القوى الظالمة فإنّها تتحرك فكيف بأمة الإسلام؟ أليست الأولى والأجدر بالتحرك من غيرها ... ... .. وإنّ كثرة الضربات توقظ النائم مهما كان مستغرقاً في نومه وسباته ... أسأل الله تعالى أن لا يطول نوم الأمة وأن تسارع إلى مكانها الصحيح في قيادة البشرية تحت ظل راية التوحيد ... إن راية التوحيد هي راية ثابتة على منهجها وعلى عقيدتها وعلى طريقها وأتباعها كذلك هم على نفس المنهج ونفس الطريق لأن التلازم والارتباط الوثيق قائم بين الراية والجنود لا كما حدث ويحدث مع كثير من الرايات التي انفصلت عن أتباعها لأنّهم غيروها أو انفصلوا عنها لأنّهم تغيروا فراية التوحيد هي بمثابة الأم الحنون لكل الموحدين في هذا العالم لا تعترف بحدود ولا تقر بفاصل يفصل بينها وبين أتباعها في أية أرض حتى لو تباعدت المسافات فإنّها تمثل كل الموحدين بصرف النظر عن جنسياتهم أو أماكن إقامتهم أو لغتهم أو قدراتهم ولذلك فإن راية التوحيد تمثل كل موحد لأن التوحيد هو جنسيتنا الحقيقية وهو أصلنا الذي يجمعنا والذي عبّر عنه سيد قطب رحمه الله بعنوان"جنسية المسلم وعقيدته "في كتابه معالم في الطريق ... وما أدراك ماذا تعني تلك المعالم؟ وما أدراك كم هو الثمن الذي دفعه صاحب

فقه التجنيد في جيش التوحيد · الصفحة ١٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه التجنيد في جيش التوحيدص ١٤٤