تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروي الأمام أحمد عن عبد الرحمن بن عوف قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوجه نحو صدقته، فدخل فاستقبل القبلة. فخر ساجداً فأطال السجود، حتى ظننت أن الله عز وجل قبض نفسه فيها، فدنوت منه فجلست، فرفع رأسه فقال: ((من هذا؟)) قلت: عبد الرحمن، قال: ((ما شأنك؟)) قلت: يا رسول الله، سجدت سجدة خشيت أن يكون الله عز وجل قد قبض نفسك فيها، فقال: ((إن جبريل عليه السلام أتاني فبشرني فقال: إن الله عز وجل يقول: من صلى عليك صليت عليه، ومن سلم عليك سلمت عليه)) فسجدت لله عز وجل شكراً)) (*) (1)

وروي البخاري أن كعب بن مالك سجد لما جاءته البشرى بتوبة الله تعالى عليه (1) (2).

صفته: مثل سجود التلاوة دون الدعاء المأثور لأنه خاص بسجود التلاوة.

شروط سجدة الشكر: قيل: يشترط لسجود الشكر ما يشترط لسجود التلاوة والصحيح أنه ليس هناك ما يدل على اشتراط الوضوء والطهارة للمكان والثياب في سجود الشكر، ولا يسجد للشكر وهو في الصلاة، إلا أن يكون ناسياً أو جاهلاً بتحريم ذلك (10) (3).

قال شيخ الإسلام: لو أراد الدعاء فعفر وجهه لله بالتراب وسجد له ليدعوه فيه، فهذا سجود لأجل الدعاء، ولا شيء يمنعه.

فالمكروه هو سجود بلا سبب (11) (4).

(1) (*) مسند الإمام أحمد 1/ 407، مسند عبد الرحمن بن عوف، حديث رقم (1664).

(2) البخاري (فتح الباري) 7/ 719. كتاب المغازي، باب حديث كعب بن مالك، حديث رقم (4418).

(3) انظر الفقه الإسلامي وأدلته 1/ 129، وفقه السنه 1/ 212.

(4) انظر حاشية الروض المربع 2/ 244.

فقه السجود · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه السجودص ٣٢