خاتمة
هاهي المحطة الأخيرة في هذه الرسالة التي عرجنا خلالها على عدد غير قليل من المعاني الإيمانية المتصلة بالسجود أبرز صور العبودية والخضوع في أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين وهي الصلاة.
وأحسب أن هذه العجالة تثير في النفس شجوناً وفي العقل تفكيراً حول الأثر الإيماني الذي يلامس القلوب فيحييها ويملؤها خشية لله وحباً له، واستحضار لعظمته وشوقاً للقائه وينيل النفس أحلى لذة، وأعظم سعادة، لا تقارن بها الدنيا بكل ما فيها من متاع زائل ونعيم زائف.
ولا أشك أن الجميع يستشعر أننا في أمس الحاجة إلى هذا الرواء في زمن الجدب، وإلى الارتباط بالآخرة في زحمة مغريات الدنيا، وإلى الانطلاق بالروح نحو آفاق الملأ الأعلى مع كثرة الجواذب التي تشيد إلى الأرض، فللهم اجعلنا أغنى الأغنياء بك وأفقر الفقراء إليك وأذقنا لذة العبادة والطاعة.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين.