تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فضله: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي يقول: يا ويله أُمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة وأُمرت بالسجود فأبيت فلي النار)) (3) (1).

وفي الحديث ((ما من عبد يسجد سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها سيئة)) (4) (2).

حكمه: الجمهور على أن سجود التلاوة سنه للقارئ والمستمع لما رواه البخاري عن عمر أنه قرأ على المنبر يوم الجمعة بسورة النحل حتى إذا جاء السجدة نزل فسجد وسجد الناس حتى إذا كانت الجمعة القابلة قرأ بها حتى إذا جاء السجدة قال: ((يا أيها الناس إنّا لم نمر بالسجود فمن سجد فقد أصاب ومن لم يسجد فلا إثم عليه)).وفي لفظ ((إن الله لم يفرض السجود إلا أن نشاء)) (5) (3).

شروط صحة سجود التلاوة:

يشترط لصحة سجدة التلاوة ما يشترط لصحة الصلاة: من طهارة الحدث (وهي الوضوء والغسل)، وطهارة النجس (وهي طهارة البدن والثوب ومكان السجود والقيام والقعود)، وستر العورة واستقبال القبلة والنية. وهذه شروط متفق عليها واختلفوا فيما عداها.

قال الحنفية: لا يشترط لها السلام كالصلاة.

وقال المالكية: لاإحرم فيها ولا تسليم.

وقال الشافعية: يشترط مع النية تكبيرة الإحرام على الصحيح.

وقال الحنابلة: يزاد على الشروط المتفق عليها في المستمع شرطان:

أولاً: أن يصلح القارئ للإمامة: فلو سمع الآية من امرأة وغير آدمي كالببغاء وآلة التسجيل لا يسن له السجود.

ثانياً: أن يسجد القارئ: فإذا لم يسجد فلا يسن للمستمع.

أسباب سجدة التلاوة: تتردد أسباب سجود التلاوة بين التلاوة لآية فيها سجدة أو سماع الآية أو الاستمتاع إليها، والاستمتاع يكون بقصد والسماع ليس كذلك، ومذهب الجمهور

(1) مسلم (شرح النووي) 2/ 92، كتاب الإيمان، باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة، حديث رقم (83).

(2) سبق تخريجه.

(3) البخاري (فتح الباري) 2/ 649، كتاب سجود القرآن، من رأى أن الله عز وجل لم يوجب السجود، حديث رقم (1077).

فقه السجود · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه السجودص ٣٠