تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى هذا فنقول في الإجارة المنتهية بالتمليك : لو قلنا إنها بيع تقسيط لكن ملكية السلعة لا تنتقل إلى المشتري إلا بعد الانتهاء من كل الأقساط فإن هذا الشرط شرط فاسد ؛ لأنه يتعارض مع البيع من أصله .

التخريج الثاني لعقد الإجارة المنتهية بالتمليك : قالوا إنه عقد إجارة مع شرط الهبة أو البيع ، فهو يؤجره السلعة وهذه الإجارة مقتَرِنة بشرط آخر وهو أن يهبه تلك السلعة في نهاية المدة أو يبيعها عليه في نهاية المدة ، فهنا قد جَمَع ما بين الإجارة والهبة أو الإجارة والبيع ، جمع بينهما.

اعتُرِض على هذا التخريج .

الاعتراض الأول : أن هذا التخريج يتضمن اشتراط عقد في عقد ، فقد جمع في عقد واحد بين عقدين ، هما عقد الإجارة وعقد الهبة ، أو عقد الإجارة وعقد البيع ، وقد جاء عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ??نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ??.

لكن أُجيب عن هذا الاعتراض بأن حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - ??نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ?? اختلف أهل العلم في تفسيره وأصح تأويل له أن المراد بالبيعتين في بيعة أن يشتمل العقد - الذي يتضمن البيعتين في بيعة - على محظور شرعي ؛ إما حيلة على ربا أو غرر .

- فالحيلة على الربا أن يؤدي اجتماع البيعتين في بيعة إلى أن يكون عينة .

- والمحظور الشرعي المشتَمِل على الغرر أن يقول له : بِعْتُكَ هذه السلعة نقدًا بكذا ونَسِيئةً بكذا من غير بَتٍّ بأحدهما ، فهنا يقال إنه بيعتان في بيعة ؛ لأنه لم يكن هناك بَتٌّ بأحد السعرين .

فقه المعاملات المصرفية · الصفحة ١٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه المعاملات المصرفيةص ١٢٠