تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(1) حاشية ابن عابدين 3/ 293، 294، حاشية الدسوقي 4/ 312، وحواشي تحفة المحتاج 9/ 89، وكشاف القناع 6/ 172، والإنصاف 10/ 324، والأشباه والنظائر لابن نجيم 189، 190 ط دار الهلال.

(2) حاشية ابن عابدين 3/ 284، وحاشية الدسوقي 4/ 303، ومغني المحتاج 4/ 135، وقليوبي وعميرة 4/ 175، وروضة الطالبين 10/ 65، وكشاف القناع 6/ 172، 173.

ج - التَّكْفِيرُ بِالْعَمَل: 15 - نَصَّ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَفْعَالٍ لَوْ فَعَلَهَا الْمُكَلَّفُ فَإِنَّهُ يَكْفُرُ بِهَا، وَهِيَ كُل مَا تَعَمَّدَهُ اسْتِهْزَاءً صَرِيحًا بِالدِّينِ أَوْ جُحُودًا لَهُ، كَالسُّجُودِ لِصَنَمٍ أَوْ شَمْسٍ أَوْ قَمَرٍ، فَإِنَّ هَذِهِ الافْعَال تَدُل عَلَى عَدَمِ التَّصْدِيقِ، وَكَإِلْقَاءِ الْمُصْحَفِ فِي قَاذُورَةٍ، فَإِنَّهُ يَكْفُرُ وَإِنْ كَانَ مُصَدِّقًا، لأَِنَّ ذَلِكَ فِي حُكْمِ التَّكْذِيبِ، وَلأَِنَّهُ صَرِيحٌ فِي الاِسْتِخْفَافِ بِكَلاَمِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالاِسْتِخْفَافُ بِالْكَلاَمِ اسْتِخْفَافٌ بِالْمُتَكَلِّمِ.

وَقَدْ أَلْحَقَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلْقَاءَ كُتُبِ الْحَدِيثِ بِهِ.

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى تَكْفِيرِ مَنْ تَزَيَّا بِزِيِّ الْكُفْرِ مِنْ لُبْسِ غِيَارٍ، وَشَدِّ زُنَّارٍ، وَتَعْلِيقِ صَلِيبٍ. وَقَيَّدَهُ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِمَا إِذَا فَعَلَهُ حُبًّا فِيهِ وَمَيْلاً لأَِهْلِهِ، وَأَمَّا إِنْ لَبِسَهُ لَعِبًا فَحَرَامٌ وَلَيْسَ بِكُفْرٍ (1).

تَكْفِيرُ مُرْتَكِبِ الْكَبِيرَةِ:

16 - مَذْهَبُ أَهْل السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ عَدَمُ تَكْفِيرِ مُرْتَكِبِ الْكَبِيرَةِ، وَعَدَمُ تَخْلِيدِهِ فِي النَّارِ إِذَا مَاتَ عَلَى التَّوْحِيدِ، وَإِنْ لَمْ يَتُبْ، لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَال ذَرَّةٍ مِنْ

__________

(1) حاشية ابن عابدين 3/ 284، حاشية الدسوقي 4/ 301، ومغني المحتاج 4/ 136، وحواشي تحفة المحتاج 9/ 90 وما بعدها، وروضة الطالبين 10/ 69، وكشاف القناع 6/ 169، وشرح العقائد للتفتازاني 142، 153.

إِيمَانٍ (1). فَلَوْ كَانَ مُرْتَكِبُ الْكَبِيرَةِ يَكْفُرُ بِكَبِيرَتِهِ لَمَا سَمَّاهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مُؤْمِنًا (2).

تَكْفِيرُ السَّاحِرِ:

17 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى تَكْفِيرِ مَنِ اعْتَقَدَ إِبَاحَةَ السِّحْرِ.

وَاخْتَلَفُوا فِي تَكْفِيرِ مَنْ تَعَلَّمَهُ أَوْ عَمِلَهُ، فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ (الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) إِلَى أَنَّهُ لاَ يَكْفُرُ بِمُجَرَّدِ تَعَلُّمِ السِّحْرِ وَعَمَلِهِ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ اعْتِقَادٌ أَوْ عَمَل مَا هُوَ مُكَفِّرٌ، وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى تَكْفِيرِهِ مُطْلَقًا، لِمَا فِيهِ مِنَ التَّعْظِيمِ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَنِسْبَةِ الْكَائِنَاتِ وَالْمَقَادِيرِ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ.

فقه الجهاد .. دراسة تأصيلية · الصفحة ٣٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الجهاد .. دراسة تأصيليةص ٣٥٦