تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة التاسعة:- ما أكل لحمه فبوله وروثه طاهر، وما لا يؤكل لحمه فإن ذلك منه نجس، بأدلة ستأتي إن شاء الله تعالى.

القاعدة العاشرة:- الأصل في الحيوانات برية أو بحرية الحل والإباحة والطهارة حتى يقوم دليل المنع منها، لأن الأصل في الأعيان على هذه الأرض الحل والطهارة حتى يرد الناقل، والله أعلم.

القاعدة الحادية عشرة:- الأصل في النباتات برية أو بحرية الحل والإباحة والطهارة حتى يرد دليل المنع منها، لما عللنا به سابقا،

القاعدة الثانية عشرة:- مني الحيوان وعرقه وريقه تابع لحكم الحيوان طهارة ونجاسة فما كان من الحيوانات طاهرا في الحياة فإن ذلك منه طاهر، وما كان نجس العين فإن هذه الأشياء منه نجسة إلا ما أباحته الضرورة أو الحاجة المنزلة منزلة الضرورة، وعليه فالروث والبول يتبع اللحم، والريق والعرق والمني يتبع ذات الحيوان طهارة ونجاسة, فلا تخلط بينهما، والله أعلم.

فيا أخي الحبيب أرجو من الله تعالى ثم منك أن تحفظ هذه القواعد الطيبة، فإنه قواعد متفقة مع الدليل، لكن لأن المقام مقام اختصار لم نذكر أدلتها، وهي تفيدك أهمية التأصيل والتقعيد والضبط الفقهي، وهو ما نرجو أن تستفيده من كتابنا هذا، وأسأل الله تعالى أن يطيل في حياتي حتى أتمه، لأن ما في قلبي من مقاصد تأليفه قد لا يقوم بها على الوجه الذي أريده من يتمه بعد مماتي، والمقصود:- أن التأصيل والتقعيد هو أعظم ما أريدك أن تحرص عليه في سيرك العلمي، وفقك الله لما يحبه ويرضاه، فهذا باب النجاسات من باب التأصيل والتقعيد، وبقي شرحه من باب التفصيل مخرجة فروعه على القواعد السابقة، فأقول وبالله التوفيق ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم:-

مسألة:- اختلف أهل العلم رحمهم الله تعالى في حكم المحدث، هل هو طاهر أم نجس؟ والخلاف هذا خلاف في المحدث حدثا أكبر و أصغر، والحق في هذه المسألة هو أن المحدث طاهر، أيا كان نوع الحدث، وبرهان هذا قوله تعالى ? وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ ?

فقه الدليل والتعليل والتأصيل · الصفحة ١٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه الدليل والتعليل والتأصيلص ١٨٩