تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وابن عباس لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة إلا بضعة عشر حديثاً وقيل : بضعاً وثلاثين وأكثر أحاديثه مراسيل صحابة .

ب - أن التحريم نقل عن البراءة والتحليل بقاء على البراءة وإذا تعارض المبقي على البراءة والناقل عن البراءة قدمنا الناقل عن أصل البراءة ؛ لأنه أبرأ في الذمة وأحوط في الديانة .

جـ - أن حديث أسامة دل على إباحة ربا الفضل بالمفهوم وحديث عبادة وأبي سعيد " لا تبيعوا الذهب بالذهب " دل على التحريم بالمنطوق والقاعدة : أنه إذا تعارض المنطوق والمفهوم قدمنا المنطوق .

وبهذا يتبين ويزول الإشكال وأنه لا مستمسك لأحد في حديث أسامة .

من وجوه الجمع :

من العلماء من قال : القصر هنا ليس قصراً حقيقياً وإنما هو إضافي ؛ لأن الحصر والقصر منه حقيقي ومنه إضافي فالحقيقي مثل : لا إله إلا الله ، والإضافي ما سيق على سبيل المبالغة مثل : لا عالم إلا ابن باز فهنا القصر إضافي وليس حقيقي ؛ لأن هناك علماء آخرون ولكن هذا مسوق على سبيل المبالغة .

وهنا : إنما الربا في النسيئة يعني ليس قصراً حقيقياً وإنما هو إضافي : يعني : الربا الأشد والأعظم والأشنع هو النسيئة ربا الجاهلية وهناك ربا محرم لكنه دونه في التحريم وإن كان محرماً وهو ربا الفضل .

مسألة / الأموال التي يجري فيها الربا :

نصت الأحاديث على ستة أنواع من الأموال كما في حديث عبادة عند مسلم :" الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلاً بمثل سواء بسواء يداً بيد " فهذه الأموال مما يجري فيها الربا بالإجماع .

مسألة / هل يجري الربا في غير هذه الأنواع أم لا ؟

الجمهور : على أنه يجري في غيرها وأنه نبه بها على غيرها وذكرت تمثيلاً لا حصراً .

قال الجمهور : إن الربا في الأموال الستة معلل بعلة متى ما وجدت في غير هذه الأموال قسناها عليها وعدي الحكم إليها ؛ لأن الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً .

فقه البيوع - الفراج · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه البيوع - الفراجص ٥