تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- أن ربا الفضل لم يحرم إلا أخيراً وكان من آخر ما نزل الآيات في شأن ربا الفضل فظن ابن عباس أن الفضل لا ربا فيه حتى علم التحريم وهو قد روي عن أكثر الصحابة مثل : أبو هريرة ، عبادة بن الصامت ، أبو سعيد الخدري ، فضالة بن عبيد ، بلال بن رباح ، سواد بن غزية ، عمر بن الخطاب ، وثبت رجوع ابن عباس في مسلم وبوب البيهقي :" باب رجوع من قال من الصدر الأول بجواز الربا ورجوعه عنه أو كما قال .

كيفية تخريج حديث أسامة بن زيد " لا ربا إلا في النسيئة " :

1- من العلماء من ذهب إلى الجمع - وهو الأولى ما دام ممكناً ؛ لأن فيه عملاً بالنصوص كلها - فقالوا : إن مراد النبي صلى الله عليه وسلم في قوله :" إنما الربا في النسيئة " هذا في حالة ما إذا اختلف جنسه كبر وتمر فهنا لا بأس بالفضل لاختلاف الجنس ويمنع النسأ .

2- من العلماء من قال بالنسخ فقال : في أول الإسلام نزل قوله تعالى ﴿ يآ أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافاً مضاعفة ﴾ يعني ربا النسيئة .

فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" لا ربا إلا في النسيئة " ثم في آخر الإسلام نزل تحريم ربا الفضل في قوله تعالى ﴿ يآ أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ﴾ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلاً بمثل سواء بسواء يداً بيد " .

وهذا قول له حظ من القوة والوجاهة . وإن كان لا يقال بالنسخ إلا عند الضرورة .

3- من العلماء من سلك مسلك الترجيح ، فرجح روايات النهي عن ربا الفضل على حديث ( إنما الربا في النسيئة ) ووجه الترجيح أمور :

أ - أن رواة التحريم أكثر عدداً وأكثر حفظاً منهم : أبو هريرة وأكبر سناً وأكثر ملازمة للنبي صلى الله عليه وسلم بخلاف حديث أسامة فإنه لم يروه إلا أسامة .

فقه البيوع - الفراج · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقه البيوع - الفراجص ٤