تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* عندما نتحدث إلى إنسان بسيط أمي فحتى ندخل إلى فهمه ومستواه لا بد وأن نتكلم بالأسلوب الذي يفهمه ويستمتع به وبالتالي نتمكن من أن نؤثر به ونوصله إلى طريق مفتوح للتفاهم فإذا تحدثنا إليه بألفاظ رنانة أو اصطلاحات من تلك التي يستخدمها المثقفون أو الاختصاصيون فإن ذلك سيمنع من التواصل الجيد لأننا نكون قد وضعنا بيننا وبينه حواجز كبيرة في المستويين وبالتالي نحول دون الوصول إلى نتائج مرضية لأن طرفي الحديث أصبحا في عالمين مختلفين تماماً.

* المدير الذي يتحاور مع عماله وموظفيه حول موضوع أو يحاول معالجة أزمة أو تصحيح فكرة لا شك أن فاصلة المواقع والأدوار يمكن أن تجعل فواصل نفسيه تحدد من مستوى العلاقات إلا أن المدير الناجح يمكنه أن يخفف من التباعد الكبير بينه وبينهم إذا دخل إلى عوالمهم فمثلاً ..

*ربما يجد من المناسب أن يلتقي معهم في بيته ويواصل الحديث وهو في ملابسه البيتية ..

* وربما يقبل ضيافتهم البسيطة على فنجان قهوة أو شاي في كافى وربما يخرج معهم في جولة سياحية ..

*وربما يأكل طعاماً شعبياً لم يتعوّد العمال والموظفون أن يروه على هذه الحالة.

* وإذا ابتعد عن الأسلوب الخطابي واجتنب الألفاظ ولغة القرارات ليستعمل بدلاً منها كلمات بسيطة وأمثلة من واقع العمال سيكون أقرب إليهم ويشعرهم بالثقة والاطمئنان للانفتاح عليه .. لأنه أصبح واحداً منهم ..

وهذا الانفتاح الإيجابي الكبير من شأنه أن يمد جسور التفاهم والاتصال الذين يحظى الجميع بفوائدهما ..

*وفي موقف آخر .. يمكننا أن نشجع محدثاً خجولاً على الحديث بعفوية واسترسال عندما ننحني بقامتنا إليه أو نصغي إلى كلامه مع اقتراب قليل باتجاهه أو نتواصل معه بصرياً بشكل لطيف وشفاف ..

فن التواصل مع الآخرين · الصفحة ٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن التواصل مع الآخرينص ٥٢