لأن الكلام شحنة كبيرة في النفس وطاقة جبارة لابد أن نوجد لها منافذ للتنفيس أو التنظيم لكي نستثمر إيجابياته ونحد من سلبياته.
وينبغي أن لا ننسى أبداً أن السيل الجارف يتكون من القطرات والقشة ربما تقصم ظهر
البعير ..
3 - الكثير من المشاكل العويصة والأزمات الخطيرة كانت في بادئ أمرها صغيرة ولما لم نلتفت إلى احتواءها وتحديدها تكبر ثم تنفجر وتعود على الجميع بالضرر.
وينبغي أن لا نغفل أيضاً -
4 - إذا لم نستمع إلى الآخرين بشكل جيد وفعال - أن ذلك قد يزرع للمسؤولين صورة في أذهان أصدقائهم تصورهم بأنهم لا أباليون أو أنهم يترفعون عن مجالسة أصدقائهم والمتعاونين معهم وما يترتب على هذا الانطباع السيئ من النتائج الخطيرة والأضرار البالغة على العمل والعاملين أوضح من أن تخفى.
تخفيف التوتر
هل جربت الدخول في محاورة مع شخص كثير الكلام؟ !.
- ما هو شعورك وهو يتحدث إليك مسهباً؟!.
- وهل جربت محاورة أناس يستمعون أكثر مما يتكلمون ما هو شعورك معهم؟.
لاشك أنك تشعر أحياناً بأن الثاني قوي الشخصية والتأثير واسع المدى وواثق الخطى بينما الأول يشعرك بالمزيد من الملل والسأم وبالتالي لا يستطيع أن يحقق أهدافه المرجوّة .. لأن الكلام وسيلة للتعبير والتفاهم وخير الكلام ما قلّ ودل كما يقول مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) ..
فإذا زاد الكلام عن حدّه ابتلي بالتكرار وتوضيح الواضحات التي هي من مستهجنات البلاغة وبالعكس من ذلك الاستماع فقد أورثت التجارب العديدة - فضلاً عما ورد في الأخبار الشريفة وما أثبته علماء النفس الاجتماعي - المزيد من القناعة في أن الاستماع الجيد من أهم الأدوات الرئيسية للوصول إلى قلوب الآخرين والتفاهم المثمر معهم ..
وخاصة في مواقع الخلاف والتوتر. وفي الواقع لوحظ أنها تؤدي دوراً كبيراً في التخفيف من التشنجات وتهدئ من الميول العدوانية واستعمال العنف في لحظات الانفعال.