تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدين ويكفِّر من خالفها، وبالتالي يكفِّرون علماءً ثقاتٍ أثباتًا كالجبال، يكفرونهم! ولما قال حسن البنا: "يعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه"؛ قال: "فيما جاز فيه الاختلاف"، ما الذي يضبط ما جاز فيه الاختلاف؟ ما دام الرجل مسلمًا وتأويله سائغ؛ يُعذر، وليس معناه ألا يُرد عليه، لا يعني ألا يُخالف، لا يعني ألا يناظره، لا يعني ألا يخطِّئه، لكن في سبيل قيام الإسلام هذا هو الحق، وهي كلمة صحيحة حين تُطبَّق التطبيق السُّنني الصحيح، أن يعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه على معنى ألا يكفِّره وألا يخرجه من الملة، ليس معناه إيقاف المناظرة، وإيقاف الدعوة، وإيقاف الرد، هذا حق العلم.

إذًا النقطة الأولى أيها الإخوة علينا أن نتعلم كيف نقرأ النص بعيدًا عن كاتبه، من خلال ما وضّحناه، حتى تستقيم لنا القراءة، وإلا فنحن نقرأ للكفار ونستفيد منهم، نقرأ لمن يتكلم ونأخذ منهم، وهذا الكلام بيِّن، وإلا فلو أردنا أن نُزيل كل كتاب في الوجود اختلط فيه بعض الخطأ بالصواب لرمينا كل الكتب إلا ما شاء الله، وهذه قراءة.

فن القراءة · الصفحة ١٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن القراءةص ١٧١