الولايات العثمانية، فيظهر أن محمد على باشا لا يرغب الحديث بشأنه بما ينبغي من الصراحة، مع كونه قد سبق اقراره في العقد الخاص الملحق بمعاهدة المحالفة. وحتى لا بدع السلطان مجالا للدول المتحالفة بأن يلحق بها ضرر منه، كما لو حدث أن قام محمد على في المستقبل بارتكاب أعمال مخالفة لنقطة مهمة مستندة إلى المعاهدة المشار إليها، فقد قرر وزراء الدولة، والحالة على ما ذكر، أمرة شديد الأهمية وهو أن تطلب بادئ ذي بدء الايضاحات والبيانات الصريحة بهذا الصدد. ولذلك تحرر هذا السعادتكم، رجاء اعطاء الايضاحات والبيانات المذكورة من قبلكم بصورة خطية ..
أقرت الدول العظمى هذا التعديل بموجب لائحة صدرت يوم 18 ربيع الأول سنة 1257 ه (10 - أيار - مايو - سنة 1841 م) فأصدر السلطان مرسوما آخر في 11 ربيع الآخر سنة 1257 ه (2 حزيران - يونيو - سنة 1841 م) أيد المرسوم السابق. ثم صدر مرسوم جديد في غرة جمادى الآخر سنة 1257 ه. (21 تموز. يوليو - سنة 1841 م) حدد مقدار ما تدفعه الحكومة المصرية إلى الدولة العثمانية بثمانين ألف كيسة سنوية. واستمر دفع الخراج بهذا المقدار حتى سنة 1282 ه = 1895 م. حيث زيد مقداره إلى مائة وخمسين ألف كيسة (750 - ألف جنيه عثماني) بمقتضي مرسوم صدر يوم 12 محرم سنة 1283 ه (27 أيار - مايو سنة 1899 م) وذلك عقب تنازل الدولة العثمانية لمصر عن مدينتي سواكن ومصوع ومديرية التاكة، وتغيير ترتيب الوراثة في خديوية مصر - في عهد الخديوي اسماعيل باشا .. بحيث حصرت الوراثة في الأكبر من أولاده، ثم أولاد الأكبر، ثم في إخوته عند عدم وجود ولد له. ثم أولاد الأخوة على هذا الترتيب ثم صدر مرسوم في 27 جمادى الأولى سنة 1292 ه = الأول من تموز - يوليو - سنة 1870 م. بتحويل إدارة مدينة زيلع إلى الخديوي المرحوم اسماعيل باشا، بزيادة خمسة عشر ألف جنيه عثماني على الخراج.
وأصدر الخديوي توفيق باشا مرسومة سامية في 10 شعبان سنة 1308 ه = 21 - آذار - مارس - سنة 1891 م. تعهد فيه. بالأصالة عن نفسه وبالنيابة من خلفائه. بان تدفع الحكومة المصرية للسادة روتشيلد وأولاده بلندن،