تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذين كانوا قد لجؤوا إلى مصر مع أسطولنا الملكي -، وقد تضمن مرسومنا السابق ترفيع الضباط المصريين لما فوق رتبة ملازم بموجب مرسوم، وأرى أنه لا مانع من إرسال بيان باسم من تم ترفيعه من ضباطكم حتى تصدر المراسيم التشريعية بتثبيتهم في رتبهم. وعليكم الاسراع باجراء ما يقتضيه تنفيذ إرادتنا السامية.

لم يكن باستطاعة محمد على باشا إلا أن يقبل بهذه الشروط، ولكنه شرع مطالبة الدول العظمى لمساعدته على التخفيف من وطاة بعضها، وتغيير بعضها الآخر، فقبلت ذلك، وأرسلت إلى السلطان عبد المجيد لائحة (بتاريخ 13. آذار - مارس - سنة 1841 م) تضمنت مطالبة السلطان معاملة محمد على رفقة لما تضمنه ملحق معاهدة 15 تموز - بوليو - سنة 1840 م. وما هو وارد أيضا في بيان 30 كانون الثاني - يناير - سنة 1841 م). واستجاب السلطان عبد المجيد لطلب الدول العظمي، وأصدر مرسومة. تم توزيعه على الدول. بتاريخ 19 نيسان - ابريل - سنة 1841 م. وجاء فيه:

وتلقت الدولة العثمانية ما تعطفت عليها به الدول المتحالفة من النصائح. هذه المرة أيضا. فقررت منح محمد على باشا إحسانا جديدة، هو التكرم منها بإعطائه الامتيازات الواردة هنا مقابل اشتراطها عليه الانقياد التام الى جميع الوثائق والمعاهدات المبرمة حالا والتي ستبرم مستقبلا فيما بين الدولة العثمانية والدول المتحالفة. وعلى ذلك أصبحت ولاية مصر تنتقل بالوراثة لمحمد على باشا وأولاده وأولاد أولاده الذكور بصورة أن يتولى الأكبر فالأكبر، فيقلده السلطان منصب الولاية كلا خلا هذا المنصب ممن يتولاه. وقد تنازل السلطان عن استيلائه على (ربع) موارد مصر، وسبعين فيا بعد قيمة الخراج الواجب على ولاية مصر دفعه، وترتيب مقداره وطريقة تحصيله بما يناسب حالة موارد الولاية. أما فيما يخص الترفيع في سلم الرتب العسكرية المصرية المختلفة، فيسمح لمحمد علي باشا أن يمنحها حتى رتبة لواء (أميرالاي). أما الترفيع الرتب أعلى فيجب عرضه على السلطان.

أما ما كان متعلقة بالإدارة الداخلية، وكان اتباعه واجبة في مصر كاتباعه في سائر

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٣٢٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٣٢٦٠