تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مصر لا يمنحه رتبة ولا لقبة أعلى من رتبة سائر الوزراء وألقابهم، ولاحقا في التقدم عليهم، بل يعامل بذات معاملة زملائه. وإن جميع الأحكام الصادرة عن مكتب رسائل السلطان و كافة القوانين الإدارية المعمول بها أو تلك التي سيجري العمل بموجبها في الولايات العثمانية، وجميع العهود المعقودة أو التي ستعقد في مستقبل الأيام بين الدولة العثمانية والدول الصديقة، تطبق في ولاية مصر أيضا. وكل ما هو مفروض على المصريين من الأموال والضرائب يجري تحصيله باسمنا الملكي.

ولكي لا يكون أهالي مصر، وهم من رعايا دولتنا، معرضين للمضار بجباية الأموال والضرائب غير القانونية، فإنه يجب تنظيم تلك الأموال والضرائب المذكورة بما يوافق حال ترتيبها في سائر الولايات العثمانية، وإن (ربع) الايرادات الناتجة من الرسوم الجمركية ومن باقي الضرائب التي تتحصل في الديار المصرية، يتحصل بتامه ولا يخصم منه شيء ويؤدي إلى دار الخزانة العثمانية، أما (الثلاث أرباع) الباقية، فتبقى لولايتكم لتقوم بمصاريف التحميل والإدارة المدنية والخدمة العسكرية (الجهادية). وبنفقات الوالي وبأثمان الغلال التي تلتزم مصر بتقديها سنوية إلى البلاد المقدسة (مكة والمدينة). ويبقى هذا الخراج مستمرة دفعه من الحكومة المصرية بطريقة تأديته المشروحة، مدة خمس سنوات تبدأ من العام 1257 ه (أي من يوم 12 شباط - فبراير - سنة 1841 م). ومن الممكن تنظيم طريقة أخرى في المستقبل تكون أكثر ملاءمة لحالة مصر في المستقبل، وبحسب نوع الظروف التي ربما تجد عليها.

ولما كانت واجبات بابنا العالي الوقوف على مقدار الموارد السنوية، والطرائق المستخدمة لجباية العشور وباقي الضرائب. وكان الاضطلاع على ذلك بتطلب تعيين الجنة مراقبة ومتابعة في تلك الولاية، فسنقر في ذلك فيما بعد، ويجري ما يوافق إرادتنا السلطانية.

ولما كان لزاما على الباب العالي تحديد النظام لسك النقود، لما في ذلك من الأهمية، بحيث لا يقع تباين لا من جهة العيار ولا من جهة القيمة، فقد اقتضت إرادتي السنية أن تكون النقود الذهبية والفضية التي يسمح لحكومة مصر ضربها باسمنا،

فن الحرب الإسلامي · الصفحة ٣٢٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فن الحرب الإسلاميص ٣٢٥٧